في انفراده بصفة العظمة و الكبرياء أي ليسا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة و الكرم و غيرهما و شبههما بالإزار و الرداء لأن المتصف بهما يشملانه كما يشمل الرداء الإنسان و لأنه لا يشاركه في إزاره و ردائه أحد فكذلك اللّٰه لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد انتهى.
و الوريد عرق في صفحة العنق بين الأوداج تنفتح عند الغضب و هما وريدان لأن الروح ترده و قيل هو عرق بين العنق و المنكب و حبل الوريد من إضافة الشی ء إلی نفسه لاختلاف اللفظين و هو مثل في فرط القرب كما يقال معقد الإزار.
و يا من يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ قيل تمثيل لغاية قربه من العبد كالسابق أو تنبيه على أنه مطلع على مكنونات القلوب ما عسى يغفل عنه صاحبها أو يحول بينه و بينها بالموت أو غيره أو تصوير و تخييل لتملكه على العبد قلبه فيفسخ عزائمه و يغير مقاصده و يدله بالذكر نسيانا و بالنسيان ذكرا و بالخوف أمنا و بالأمن خوفا
كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: عَرَفْتُ اللَّهَ بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ.
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَیْ ءٌ أي ليس مثله شی ء يزاوجه و يماثله و المراد من مثله ذاته كما في قولهم مثلك لا يفعل كذا على قصد المبالغة في نفيه عنه فإنه إذا نفي عمن يناسبه و يسد مسده كان نفيه عنه أولى و قيل الكاف زائدة و قيل مثله صفته أي ليس كصفته صفة.
يا لا إله إلا أنت كلمة يا في مثله للتنبيه أو للنداء و المنادی محذوف أي يا اللّٰه لا إله إلا أنت أو يا من لا إله إلا أنت و الأول هنا بعيد.
و خيفة منك و خشية لك يحتمل كون الثانية مؤكدة للأولى أو يكون الأولى الخوف من عقوبة الدنيا و الثانية من عذاب الآخرة أو بالعكس كما قال تعالى يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ١ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ ٢
:
· /bihar/84/303/