أو الأولى الخوف من مقامه تعالى و الثانية من النفس الأمارة بالسوء و الشيطان و لذا قال في الثاني لك أي خشية منهما لوجهك أو يكون أحدهما الخوف من النيران و الأخرى من الحرمان و الهجران كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: هَبْنِي أَصْبِرُ عَلَى نَارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ.
في لقائك أي عند الموت أو الأعم منه و من البعث على صالح ما أعطيتني كالمال و الولد و الأهل أي أعنی علی حفظهم و تربيتهم و إصلاحهم.
لا أجل له دون لقائك أي لا يكون له غاية و نهاية قبل الموت أو البعث و ربما يوهم جواز سلبه بعدهما فيمكن أن يقال لما كان سلب الإيمان بعد الموت ممتنعا طلب عدم مفارقته قبله لعدم الحاجة إلى طلب عدم مفارقته بعده أو يقال إن الإيمان الدنيوي يزول عند الموت و يتبدل بإيمان أقوى منه غالبا وَ لِذَا مَدَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً.
فيكون جريانه على لسانهم عليهم السلام على سبيل التنزل و التواضع.
و يحتمل أن يكون من قبيل الاستثناء لتأكيد العموم كما في قوله غير أن سيوفهم أي لا يكون له أجل إلا اللقاء و هو لا يكون أجلا بل يكون مؤكدا و هو قريب من الأول و يشهد لهما ما بعده من الفقرات و يحتمل على بعد أن يكون معنى لا أجل له عند لقائك أي عند الإشراف عليه في وقت الاحتضار فإن السلب يكون غالبا في هذا الوقت لتشكيك الشياطين و لذا يستعاذ من العديلة عند الموت.
و كِفْلَيْنِ أي ضعفين أو نصيبين و الفشل الجبن و الضعف و القود بالتحريك القصاص ذكره الجوهري و قال قتل فلان صبرا إذا حبس على القتل حتى يقتل و قال يقال هضمت الشی ء كسرته و يقال هضمه حقه و اهتضمه إذا ظلمه و كسر عليه حقه و الموت شرقا هو أن تقف اللقمة أو الماء في حلقه حتى يموت قال الجوهري رصصت الشی ء أرصه رصا أي ألصقت بعضه ببعض و منه بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ١
:
· /bihar/84/304/