Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ١٢٥

بالأسحار في الاستغفار. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فِي الْوَتْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً فِي السَّحَرِ. و قيل معناه و بالأسحار هم يصلون و ذلك أن صلاتهم بالأسحار طلب منهم للمغفرة.

أقول: سيأتي الأخبار في تفسير الآية.

وَ رُوِیَ فِي التَّهْذِيبِ ١

بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ كَالصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قَالَ كَانَ الْقَوْمُ يَنَامُونَ وَ لَكِنْ كُلَّمَا انْقَلَبَ أَحَدُهُمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.

أقول: يمكن حمله على أن قبل القيام إلى صلاة الليل كانوا يفعلون ذلك أو أن الآية تشمل هؤلاء أيضا و يمكن حمله علی ذوي الأعذار و سيأتي في دعاء الوتر ما يؤيد الأول و قد مر تفسير آيات ق و الطور بصلاة الليل في باب أوقات الصلاة٢.

يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قيل أصله المتزمل من تزمل بثيابه إذا تلفف بها فأدغم في الزاء فقيل كان صلى اللّٰه عليه و آله متزملا في قطيفة فنبه و نودي بما يهجن إليه الحالة التي كان عليها من استعداده للاشتغال بالنوم فأمر بأن يختار على الهجود التهجد و علی التزمل التشمر للعبادة و المجاهدة فيما بعد لا جرم أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قد تشمر لذلك و طائفة من أصحابه حق التشمر و أقبلوا علی إحياء لياليهم و رفضوا الرقاد و الدعة و جاهدوا في اللّٰه حتى انتفخت أقدامهم و اصفرت ألوانهم و ترامي أمرهم إلى حد رحمهم ربهم فخفف بما يأتي في آخر السورة.

و قيل أي المتزمل بأعباء النبوة أي المتحمل لأثقالها و قيل معناه يا أيها النائم قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا قال المحقق الأردبيلي ٣ قدس سره أي قم للصلاة في جميع الليل أو إن

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 231 ط حجر، ج 2 ص 337 ط نجف.
(٢)2- 2. راجع ج 82 ص 327 و 328.
(٣)3- 3. زبدة البيان ص 94 و 95 ط المكتبة المرتضوية.

:  · /bihar/84/125/