Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ١٢٤

وَ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا رَوَاهُ فِي الْكَافِي ١ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ تَذْهَبُ بِالْخَطِيئَةِ وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَذْكُرُ اللَّهَ ثُمَّ قَرَأَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ.

و سيأتي بعض الأخبار في ذلك.

وَ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ مَا رَوَى ابْنُ الشَّيْخِ فِي مَجَالِسِهِ ٢ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ قَالَ كَانُوا لَا يَنَامُونَ حَتَّى يُصَلُّوا الْعَتَمَةَ.

يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً من عذاب اللّٰه وَ طَمَعاً في رحمة اللّٰه وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ في طاعة اللّٰه.

فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِیَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ أي لا يعلم أحد ما خبئ لهؤلاء مما تقر به أعينهم جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ من الطاعات في الدنيا.

أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ ٣ قال الطبرسي أي هذا الذي ذكرناه خير أم من هو دائم على الطاعة عن ابن عباس و قيل على قراءة القرآن و قيام الليل و قيل يعني صلاة الليل.

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: آناءَ اللَّيْلِ أَيْ سَاعَاتِهِ- ساجِداً وَ قائِماً أَيْ يَسْجُدُ تَارَةً فِي الصَّلَاةِ وَ يَقُومُ أُخْرَى- يَحْذَرُ الْآخِرَةَ أَيْ عَذَابَهَا- وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ أَيْ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ.

كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال الطبرسي ٤ أي كانوا يهجعون قليلا من الليل يصلون أكثره و الهجوع النوم بالليل دون النهار و قيل كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها و هو المروي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و المعنى كان الذي ينامون فيه كله قليلا و يكون الليل اسما للجنس.

وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ قال الحسن مدوا الصلاة إلى الأسحار ثم أخذوا

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 23، ج 4 ص 62 التهذيب ج 1 ص 242 ط نجف.
(٢)2- 2. أمالي الطوسيّ ج 1 ص 300.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 8 ص 491، في آية الزمر: 9.
(٤)4- 4. مجمع البيان ج 9 ص 155، في آية الذاريات: 18.

:  · /bihar/84/124/