Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ١٢٣

في الصلاة ساجدين و قائمين طالبين لثواب ربهم فيكونون سجدا في مواضع السجود و قياما في مواضع القيام.

تَتَجافى جُنُوبُهُمْ أي ترتفع جنوبهم عن المضاجع لصلاة الليل و هم المتهجدون بالليل ١

الذين يقومون عن فرشهم للصلاة قال الطبرسي رحمه اللّٰه ٢

و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام وَ رَوَی الْوَاحِدِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَ قَدْ أَصَابَنَا الْحَرُّ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَقْرَبُهُمْ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَ يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَ إِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ تَعْبُدُ اللَّهَ وَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ تُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ تُؤَدِّی الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ قَالَ قُلْتُ أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ بِلَالٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَ إِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَ مَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ وَ تَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ وَ مَطْرَدَةُ الدَّاءِ فِي الْجَسَدِ.

و قيل هم الذين لا ينامون حتى يصلوا العشاء الآخرة و قيل هم الذين يصلون ما بين المغرب و العشاء الآخرة و قيل هم الذين يصلون العشاء و الفجر في جماعة انتهى.

(١)1- 1. و انما وافق معنی قوله عزّ و جلّ.« تَتَجافى» مع قوله:« فَتَهَجَّدْ» من حيث القيام بدفعات، لان التجافي هو التنحي و التنائی عن المضجع و« تَتَجافى» مضارع يدل علی الاستمرار، و لا معنى لاستمرار التجافي الا بأن يتنحى عن مضجعه بدفعات.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 8 ص 331 في آية السجدة: 16.

:  · /bihar/84/123/