بِهِ إِلَى مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ بِسَنَدِهِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ ١
قَالَ: كُنَّا جُلُوساً بِمِنًى فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا تَقُولُ فِي النَّافِلَةِ فَقَالَ فَرِيضَةٌ فَفَزِعْنَا وَ فَزِعَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّمَا أَعْنِي صَلَاةَ اللَّيْلِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ ٢.
و قيل معناه نافلة لك و لغيرك و خص بالخطاب لما في ذلك من صلاح الأمة في الاقتداء به و الحث على الاستنان بسنته و قيل كانت واجبة عليه و علی الأمة٣ بالمزمل فبهذه الآية نسخ وجوبها عن الأمة و بقي الاستحباب و بقي الوجوب عليه صلى اللّٰه عليه و آله.
و ذهب قوم إلى أن الوجوب نسخ عنه كما عن الأمة فصارت نافلة لأنه تعالى قال نافِلَةً لَكَ و لم يقل عليك و التخصيص من حيث إن نوافل العباد كفارة لذنوبهم و النبي صلى اللّٰه عليه و آله قد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فكانت نوافله لا تعمل في كفارة الذنوب بل في رفع الدرجات.
مَقاماً مَحْمُوداً نصب على الظرف أو على المصدر أو على الحال أي ذا مقام و المشهور أنه الشفاعة و قيل يعم كل كرامة و قد تقدم الكلام فيه.
وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً قال الطبرسي رحمه اللّٰه ٤
قال الزجاج كل من أدركه الليل فقد بات نام أو لم ينم و المعنى يبيتون لربهم بالليل
:
· /bihar/84/122/