Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ١٢١

مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ وَ وَجَبَتْ لَهُ الْمَغْفِرَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ رُوِیَ فِي التَّهْذِيبِ ١

فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فِي الْوَتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ سَبْعِينَ مَرَّةً.

وَ فِي الْمُوَثَّقِ ٢

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ فَقَالَ اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي وَتْرِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً.

لَيْسُوا٣ أي أهل الكتاب سَواءً في المساوي و الأعمال مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ استئناف لبيان نفي الاستواء أُمَّةٌ قائِمَةٌ أي على الحق مستقيمة في دينهم أو قائمة بطاعة اللّٰه يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ أي القرآن آناءَ اللَّيْلِ أي ساعاته و قيل يعنی جوف الليل وَ هُمْ يَسْجُدُونَ أي السجود المعروف أو المعنى يصلون عبر عن الصلاة بالسجود لأنه أبلغ أركانها في التواضع و فسر الأكثر الآية بالتهجد و هو أظهر لفظا و قيل المراد بها صلاة العشاء لأن أهل الكتاب لا يصلونها و قيل الصلاة بين المغرب و العشاء الآخرة و هي الساعة التي تسمى ساعة الغفلة.

وَ مِنَ اللَّيْلِ ٤ أي بعض الليل فَتَهَجَّدْ بِهِ التهجد ترك الهجود أي النوم للصلاة و الضمير للقرآن أو لليل بمعنى فيه نافِلَةً لَكَ أي زائدة لك على الصلوات وضع نافلة مكان تهجدا لأن التهجد عبادة زائدة و المعنى أن التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة فريضة عليك خاصة دون غيرك لأنه تطوع لهم أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك كما روي أنها فرضت عليه و لم تفرض على غيره فكانت فضيلة له ذكره ابن عباس.

و قال القطب الراوندي في فقه القرآن و إليه أشار أبو عبد اللّٰه عليه السلام وَ لَعَلَّهُ أَشَارَ

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 272.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 272.
(٣)3- 3. آل عمران: 113.
(٤)4- 4. أسری: 79.

:  · /bihar/84/121/