Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ١٢٠

طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ١

الدهر: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا٢

تفسير:

وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ٣ قال الطبرسي رحمة اللّٰه عليه ٤ المصلين في وقت السحر رواه الرضا عليه السلام عن أبيه عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و قيل السائلين المغفرة وقت السحر و قيل المصلين صلاة الصبح في جماعة و قيل الذين تنتهي صلاتهم إلى وقت السحر ثم يستغفرون و يدعون، وَ رُوِیَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً فِي وَقْتِ السَّحَرِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ.

وَ رَوَى أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنِّي لَأَهُمُّ بِأَهْلِ الْأَرْضِ عَذَاباً فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى عُمَّارِ بُيُوتِي وَ إِلَی الْمُتَهَجِّدِينَ وَ إِلَی الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَ إِلَی الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ صَرَفْتُهُ عَنْهُمْ انتهى.

و لفظ الآية شمل كل مستغفر في السحر و قد ورد في الأخبار تخصيصها بصلاة الوتر فيمكن أن يكون الغرض بيان أكمل الأفراد و يحتمل التخصيص وَ رُوِیَ فِي الْفَقِيهِ ٥

بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ فِي وَتْرِهِ إِذَا أَوْتَرَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ وَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ سَنَةٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ

(١)1- 1. المزّمّل: 20، و وزان قوله« أَدْنی مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ» وزان ما مر من قوله عزّ و جلّ« نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ» فانطبق امتثال الامر علی ما امر به عزّ و جلّ في صدر السورة، و هو واضح لمن تأمل في كلمة« أَدْنی» حق التأمل.
(٢)2- 2. الدهر: 26.
(٣)3- 3. آل عمران: 17.
(٤)4- 4. مجمع البيان ج 2 ص 419.
(٥)5- 5. الفقيه ج 1 ص 309.

:  · /bihar/84/120/