Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ١١٩

الذاريات: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١

ق: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ٢

الطور: وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ ٣

المزمل: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا٤

و قال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ

(١)1- 1. الذاريات: 18.
(٢)2- 2. ق: 40.
(٣)3- 3. الطور: 49.
(٤)4- 4. المزّمّل: 1- 7، و انما قال عزّ و جلّ« أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ» لئلا يكون تكليفا شاقا عليه صلى اللّٰه عليه و آله بأن يقوم نصف الليل تماما من دون نقص و ذلك لان فرائض القرآن كالاساس، يجب أن يمتثل دقيقا، لكونه كلام حكيم قد أحكمت آياته ثمّ فصلت من لدن حكيم خبير، و لذلك ترى في امثال هذه الموارد التي يتضايق امتثال الفرض على المكلف تبادر الآية بذكر ما يرتفع به الحرج و المشقة: ففرض عليه صلى اللّٰه عليه و آله أو لا أن يقوم الليل الا قليلا، و بينه بالنصف، أي قم الليل نصفه، و معلوم أن من قام نصف الليل بعد نومه فقد نام أقل من النصف، و ذلك لاجل التيقظ في أوائل الليل لصلاة المغرب و العشاء و غير ذلك من المحاوج. و لما كان المفهوم من الآية أن يقوم النصف، و كان التحفظ و المراقبة علی ذلك شاقا عليه صلى اللّٰه عليه و آله ، استدرك و قال:« أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا» أي من نصف الليل« أَوْ زِدْ عَلَيْهِ» أي على النصف، فلا عليك أن تتحفظ علی حلول نصف الليل بعينه ثمّ تشتغل بالصلاة، بل ان استيقظت قبل نصف الليل لا بأس عليك فاشتغل بالصلاة و ترتيل القرآن فيها، و ان استيقظ بعد نصف الليل فهكذا.

:  · /bihar/84/119/