القبلة و التورك.
وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ ١
هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أَخْرُجُ وَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مُعَقِّباً فَقَالَ إِنْ كُنْتَ عَلَى وُضُوءٍ فَأَنْتَ مُعَقِّبٌ.
فالظاهر أن مراده أن لمستديم الوضوء مثل ثواب المعقب لا أنه معقب حقيقة.
و هل يشترط في صدق اسم التعقيب شرعا اتصاله بالصلاة و عدم الفصل الكثير بينه و بينها الظاهر نعم و هل يعتبر في الصلاة كونها واجبة أو يحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا إطلاق التفسيرين السابقين يقتضي العموم و كذلك إطلاق رواية ابن صبيح و غيرها و التصريح بالفرائض في بعض الروايات لا يقتضي تخصيصها بها و اللّٰه أعلم انتهى و قال الشهيد رفع اللّٰه درجته في الذكرى قد ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة و في التورك و أن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب انتهى.
و ربما احتمل بعض الأصحاب كون محض الجلوس بعد الصلاة بتلك الهيئة تعقيبا و إن لم يقرأ دعاء و لا ذكرا و لا قرآنا و هو بعيد بل الظاهر تحقق التعقيب بقراءة شی ء من الثلاثة بعد الصلاة أو قريبا منها عرفا على أي حال كان و الجلوس و الاستقبال و الطهارة من مكملاته نعم ورد في بعض التعقيبات ذكر بعض تلك الشرائط كما سيأتي فيكون شرطا فيها بخصوصها في حال الاختيار و إن احتمل أن يكون فيها أيضا من المكملات و يكون استحبابه فيها أشد منه في غيرها و الأفضل و الأحوط رعاية شروط الصلاة فيه مطلقا بحسب الإمكان.
و أما رواية هشام فتحتمل وجوها الأول أن المدار في التعقيب على الطهارة و لا يشترط فيه الاستقبال و الجلوس و غيرهما الثاني أنك ما دمت على وضوء يكتب لك ثواب التعقيب و إن لم تقرأ شيئا فكيف إذا قرأت الثالث أن الوضوء في تلك الحال يصير عوضا من الجلوس و يستدرك لك ما فات بسبب فواته، وَ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَيْنِ
:
· /bihar/82/316/