جعله أخا و وصيا وَ قَالَ لَهُ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
و غير ذلك ثم بعد ذلك كله أنكروه و الشر الذي آثروه هو إيثارهم الغير عليه و هو إيثار شر متروك مجهول على خير مأخوذ معلوم هذا مثل
قَوْلُهُ عليه السلام: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ.
و الدم المهراق هو جميع من قتل من العلويين لأنهم أسسوا ذلك كما ذكرناه من قبل من كلام الباقر عليه السلام ما أهرقت محجمة دم اه حتى قيل و أريتكم أن الحسين أصيب في يوم السقيفة١ و الخبر المبدل منهم عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كثير كقولهم أبو بكر و عمر سيدا كهول أهل الجنة و غير ذلك مما هو مذكور في مظانه.
و الكفر المنصوب هو أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله نصب عليا عليه السلام علما للناس و هاديا فنصبوا كافرا و فاجرا و الإرث المغصوب هو فدك فاطمة عليها السلام و السحت المأكول هي التصرفات الفاسدة في بيت مال المسلمين و كذا ما حصلوه من ارتفاع الفدك من التمر و الشعير فإنها كانت سحتا محضا و الخمس المستحل هو الذي جعله سبحانه لآل محمد صلى اللّٰه عليه و آله فمنعوهم إياه و استحلوه حتى أعطى عثمان مروان بن الحكم خمس إفريقية و كان خمسمائة ألف دينار بغيا و جورا و الباطل المؤسس هي الأحكام الباطلة التي أسسوها و جعلوها قدوة لمن بعدهم و الجور المبسوط هو بعض جورهم الذي مر ذكره.
و النفاق الذي أسروه هو قولهم في أنفسهم لما نصب النبي صلى اللّٰه عليه و آله عليا عليه السلام للخلافة قالوا و اللّٰه لا نرضى أن تكون النبوة و الخلافة لبيت واحد فلما توفي النبي صلى اللّٰه عليه و آله أظهروا ما أسروه من النفاق
وَ لِهَذَا قَالَ عَلِیٌّ عليه السلام: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا أَسَرُّوا الْكُفْرَ فَلَمَّا رَأَوْا أَعْوَاناً عَلَيْهِ أَظْهَرُوهُ.
و أما الغدر المضمر هو ما ذكرناه من إسرارهم النفاق و الظلم المنشور كثير أوله أخذهم الخلافة منه عليه السلام بعد فوت النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الوعد المخلف هو ما وعدوا
:
· /bihar/82/265/