Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٢٦

من القران المنهي عنه كما توهم.

قوله عليه السلام إذا أحسن غيرها فلا يفعل يدل على كراهة قراءة سورة واحدة في الركعتين كما ذكره أكثر الأصحاب و استثنی بعضهم سورة التوحيد كما مرت الإشارة إليه في خبر حماد

وَ قَالَ فِي الذِّكْرَى رُوِىَ فِي التَّهْذِيبِ ١ عَنْ زُرَارَةَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أُصَلِّي بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي كِلْتَا الرَّكْعَتَيْنِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَتَمَّ مِنْهَا.

قلت تقدم كراهة أن يقرأ بالسورة الواحدة في الركعتين فيمكن أن يستثنى من ذلك قل هو اللّٰه أحد لهذا الحديث و لاختصاصها بمزيد الشرف أو فعله النبي صلى اللّٰه عليه و آله لبيان جوازه انتهى و نحو ذلك قال الشهيد الثاني ره في شرح النفلية.

ثم اعلم أنه ربما يحمل هذا على تبعيض السورة في الركعتين و لا يخفی بعده و الاشتراط بعدم علم غيرها يأبى عنه و يدل على عدم استحباب الجهر في العيدين و ظهر الجمعة للمنفرد و سيأتي القول فيه.

و قال في الذكرى وافق المرتضى الصدوق في قراءة المنافقين في صبح الجمعة

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمَبْسُوطِ وَ هُوَ فِي خَبَرِ رِبْعِيٍّ وَ حَرِيزٍ٢ رَفَعَاهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْعَتَمَةِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ وَ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ وَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مِثْلُ ذَلِكَ.

و خير ابن أبي عقيل بين المنافقين و بين الإخلاص و قال الشيخان بل يقرأ في الثانية قل هو اللّٰه أحد و هو موجود في رواية الكناني ٣ و أبي بصير٤

عن الصادق عليه السلام و طريقه رجال الواقفة لكنه مشهور.

ثم قال و يستحب قراءة الجمعة في أول المغرب ليلة الجمعة و الأعلی في الثانية لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام و قال في المصباح و الاقتصاد يقرأ في الثانية التوحيد لرواية أبي الصباح و يستحب قراءة الجمعة و الأعلی في العشاء ليلة الجمعة لرواية

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 161.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 247.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 246.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 246.

:  · /bihar/82/26/