الرجل عن الشی ء رددته عنه و أكدى الرجل إذا قل خيره و قوله تعالی وَ أَعْطی قَلِيلًا وَ أَكْدى ١ أي قطع القليل و قال المائح الذي ينزل البئر فيملأ الدلو و ذلك إذا قل ماؤها و استمحت الرجل سألته العطاء و قال السجل الدلو إذا كان فيه ماء قل أو كثر و الجمع السجال انتهى و لا يخفی لطف تلك الاستعارات و الترشيحات علی المتأمل.
و الخلد البال يقال وقع ذلك في خلدي أي في روعي و قلبي ذكره الجوهري و اشفع مسألتي أي اجعلها شفعا و زوجا بقضاء حاجتي زيغ الفتن أي الميل إلى الباطل الذي يحدث من الفتن و في الصحاح جعل على بصره غشوة مثلثة و غشاوة أي غطاء و منه قوله تعالى فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ٢ أقول و إضافتها إلى الحيرة إما لامية أو من قبيل لجين الماء و في بعض النسخ بالعين المهملة و قال الجوهري العشوة أن يركب أمرا على غير بيان يقال أوطأتني عشوة و عشوة و عشوة أي أمرا ملتبسا و ذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بلية و مقارعة الأبطال قرع بعضهم بعضا و قوارع الدهر شدائده و ابتز أمورنا أي سلبها عنا.
معادن الأبن أي الذين هم محال العيوب الفاضحة من العلة المعروفة و غيرها كما اشتهر بها رؤساؤهم و قد ورد في الخبر أنه لا يتسمى بأمير المؤمنين بغير استحقاقه إلا من ابتلى بتلك العلة الشنيعة التي تذهب بالحياء رأسا و به أول قوله تعالى إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً٣ كما مر في موضعه و في القاموس أبنه بشي ء يأبنه و يأبنه اتهمه فهو مأبون بخير أو شر فإن أطلقت فقلت مأبون فهو للشر و أبنه و أبنه تأبينا عابه في وجهه و الابنة بالضم العقدة في العود و العيب و الرجل الخفيف و الحقد قوله دولة بعد القسمة أي بعد ما قسم اللّٰه بيننا بقوله ما أَفاءَ اللَّهُ
:
· /bihar/82/250/