Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١٨٩

ثم قال ره بعد ذكر جلسة الاستراحة و يكره الإقعاء فيها و في الجلوس بين السجدتين على الأشهر.

ثم قال بعد نقل كلام المحقق و غيره و صورة الإقعاء أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض و يجلس على عقبيه قاله في المعتبر و نقل عن بعض أهل اللغة أنه الجلوس على أليتيه ناصبا فخذيه إقعاء الكلب و المعتمد الأول و مثله قال الشهيد الثاني ره في شرح النفلية و شرح الإرشاد و غيرهما و السيد في المدارك و لا نطيل الكلام بذكر كلام غيرهم من أصحابنا فإنهم لم يذكروا إلا مثل ما نقلنا.

وَ قَالَ الْبَغَوِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بَعْدَ مَا رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي لَا تَقْرَأْ وَ أَنْتَ رَاكِعٌ وَ لَا أَنْتَ سَاجِدٌ وَ لَا تُصَلِّ وَ أَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ وَ لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.

على كراهية الإقعاء بين السجدتين أكثر أهل العلم و قد

صح عن عائشة قالت: كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ينهی عن عقبة الشيطان و الإقعاء.

قال أبو عبيد هو جلوس الإنسان على أليتيه ناصبا فخذيه واضعا يديه على الأرض من إقعاء الكلب و السبع و ليس هذا معنى الحديث من الإقعاء و تفسير أصحاب الحديث في عقبة الشيطان و في الإقعاء واحد و هو أن يضع أليتيه على عقبيه مستوفزا غير مطمئن إلى الأرض.

و ذهب بعض أهل العلم إلى الإقعاء بين السجدتين قال طاوس قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين قال هي السنة قال طاوس رأيت العبادلة يفعلون ذلك عبد اللّٰه بن عمر و ابن عباس و ابن الزبير قال أبو سليمان الخطابي و قد روى عن ابن عمر أنه قال لبنيه لا تقتدوا بي في الإقعاء فإني إنما فعلت هذا حين كبرت و روی عن ابن عمر أنه كان يضع يديه بالأرض بين السجدتين فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجود و هكذا يفعل من أقعى و كان يفعل ذلك حين كبرت سنه قال الخطابي و يشبه أن يكون حديث الإقعاء منسوخا و الأحاديث الثابتة في صفة صلاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عن أبی حميد و وائل بن حجر أنه قعد بين السجدتين مفترشا قدمه اليسرى و قد رويت

:  · /bihar/82/189/