Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١٨٨

صلى اللّٰه عليه و آله: وَ لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ. وَ مِنْ طَرِيقِ الْأَصْحَابِ مَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. و الدليل على أن النهي ليس للتحريم ما رواه ٢ عُبَيْدُ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.

و الإقعاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض و يجلس علی عقبيه و قال بعض أهل اللغة هو أن يجلس على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب و المعتمد الأول لأنه تفسير الفقهاء و بحثهم علی تقديره.

و قال العلامة ره في المنتهى مثل هذا الكلام من أوله إلى آخره و قال الإقعاء عبارة عن أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض و يجلس علی عقبه و قال بعض أهل اللغة هو أن يجلس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب و الأول أولى لأنه تفسير الفقهاء و بحثهم فيه.

و قال الشهيد رفع اللّٰه مقامه عند ذكر مستحبات السجود و منها التورك بين السجدتين بأن يجلس على وركه اليسرى و يخرج رجليه جميعا من تحته و يجعل رجله اليسری على الأرض و ظاهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى و يفضی بمقعدته إلى الأرض كما في خبر حماد٣ و روی ابن مسعود التورك عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله.

و لا يستحب عندنا الافتراش و هو أن يثنی رجله اليسری فيبسطها و يجلس عليها و ينصب رجله اليمنى و يخرجها من تحته و يجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها ليكون أطرافها إلى القبلة و يظهر من

خبر٤ زرارة عن الباقر عليه السلام كراهيته حيث قال: و إياك و القعود على قدميك فتتأذى بذلك.

و لا تكون قاعدا على الأرض إنما قعد بعضك على بعض و قال ابن الجنيد في الجلوس بين السجدتين يضع أليتيه على بطن قدميه و لا يقعد علی مقدم رجليه و أصابعهما و لا يقعي إقعاء الكلب.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 222.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 222.
(٣)3- 3. راجع ج 84 ص 185 مشروحا.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 157 في حديث.

:  · /bihar/82/188/