Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١٧٤

إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ وَ فِي آخِرِ النَّجْمِ وَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ وَ آخِرِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ١.

وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْعَزَائِمُ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ فِي الم تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَ حم السَّجْدَةِ وَ النَّجْمِ وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ قَالَ فَهَذِهِ الْعَزَائِمُ لَا بُدَّ مِنَ السُّجُودِ فِيهَا وَ أَنْتَ فِي غَيْرِهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ فَاسْجُدْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا تَسْجُدْ٢.

(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 214 و 215، و انما صارت سجدة فصلت و النجم و العلق عزيمة فريضة لظاهر الامر بها في القرآن العزيز، و اما سجدة الم تنزيل لما فيها من الاغراء الشديد و الإشارة الى أنّها سجدة العبادة التي يسجدها المؤمنون فقط بقوله« انما» و قوله: « وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» أي عن العبادة مع أن المشركين يستكبرون، و قوله بعدها:« تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا» يعنی صلاة الليل التي سن لهم في سورة المزّمّل و غيرها. و انما صارت سائر السجدات مسنونا لأنّها لا تأمر بالسجدة و لا تحكي سجدة قدماء المسلمين في صلواتهم بل إنّما تحكي سجدة الملائكة الذين عند ربّنا( الأعراف: 206) أو سجدة من في السموات و الأرض طوعا و كرها من دابة أو ملائكة( الرعد: 16 و النحل: 49) أو سجدتهم مع سجدة الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر( الحجّ: 18) أو سجدة النصاری على أذقانهم( أسری، 107- 109) أو سجدة الأنبياء المتقدمين و أممهم( مريم: 58 ص: 24) أو يوبخ المشركين بأنهم لا يسجدون للّٰه( الفرقان: 60، النمل: 25، الانشقاق: 21). نعم لما كانت الآيات بسياقها تغری الی السجود للّٰه عزّ و جلّ، لا بما أنّها سجدة في صلاة لهم، كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله يسجد عند قراءتها أدبا و ايذانا بأنا أيضا ساجدون للّٰه طوعا كما تسجد الملائكة لا نستكبر كما يستكبر المشركون عن السجود للّٰه عزّ و جلّ، فتكون سنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة و تركها الى غير خطيئة.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 214 و 215، و انما صارت سجدة فصلت و النجم و العلق عزيمة فريضة لظاهر الامر بها في القرآن العزيز، و اما سجدة الم تنزيل لما فيها من الاغراء الشديد و الإشارة الى أنّها سجدة العبادة التي يسجدها المؤمنون فقط بقوله« انما» و قوله: « وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» أي عن العبادة مع أن المشركين يستكبرون، و قوله بعدها:« تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً» يعنی صلاة الليل التي سن لهم في سورة المزّمّل و غيرها. و انما صارت سائر السجدات مسنونا لأنّها لا تأمر بالسجدة و لا تحكي سجدة قدماء المسلمين في صلواتهم بل إنّما تحكي سجدة الملائكة الذين عند ربّنا( الأعراف: 206) أو سجدة من في السموات و الأرض طوعا و كرها من دابة أو ملائكة( الرعد: 16 و النحل: 49) أو سجدتهم مع سجدة الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر( الحجّ: 18) أو سجدة النصاری على أذقانهم( أسری، 107- 109) أو سجدة الأنبياء المتقدمين و أممهم( مريم: 58 ص: 24) أو يوبخ المشركين بأنهم لا يسجدون للّٰه( الفرقان: 60، النمل: 25، الانشقاق: 21). نعم لما كانت الآيات بسياقها تغری الی السجود للّٰه عزّ و جلّ، لا بما أنّها سجدة في صلاة لهم، كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله يسجد عند قراءتها أدبا و ايذانا بأنا أيضا ساجدون للّٰه طوعا كما تسجد الملائكة لا نستكبر كما يستكبر المشركون عن السجود للّٰه عزّ و جلّ، فتكون سنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة و تركها الى غير خطيئة.

:  · /bihar/82/174/