باب 29 فضل السجود و إطالته و إكثاره
الآيات:
الفتح: وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ١
العلق: وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ ٢
تفسير:
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يدل على فضل الركوع و السجود قال الطبرسي ٣
هذا إخبار عن كثرة صلاتهم و مداومتهم عليها يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً أي يلتمسون بذلك زيادة نعمهم من اللّٰه و يطلبون مرضاته.
أقول: فيه دلالة على أنه لو ضم في نية العبادة مزيد البركات الدنيوية لا يضر بالإخلاص و إن كثرة الصلاة و الركوع و السجود موجبة لذلك و لرضاه سبحانه سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي علامتهم يوم القيامة أن تكون مواضع سجودهم أشد بياضا عن ابن عباس و عطية قال شهر بن حوشب تكون مواضع سجودهم كالقمر ليلة البدر و قيل هو التراب على الجباه لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب و قيل هو الصفرة و النحول قال الحسن إذا رأيتهم حسبتهم مرضى و ما هم بمرضى و قال عطاء الخراساني دخل في هذه الآية كل من صلى الخمس انتهى.
أقول: يحتمل أن يكون المراد به الأثر الذي يظهر في الجبهة من كثرة السجود
وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ السَّكُونِيِ ٤ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ أَرَى جَبْهَتَهُ جَلْحَاءَ لَيْسَ فِيهَا أَثَرُ السُّجُودِ. و ستأتي
:
· /bihar/82/160/