Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١٢٧

أَلَّا يَسْجُدُوا أي فصدهم ألا يسجدوا أو زين لهم ألا يسجدوا أو لا يهتدون إلى أن يسجدوا فلا زائدة الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْ ءَ أي ما خفی لغيره و إخراجه إظهاره فهو يشمل إبداع جميع الأشياء.

إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا قال الطبرسي رحمه اللّٰه ١ أي يصدق بالقرآن و سائر حججنا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها أي وعظوا بها تذكروا و اتعظوا بمواعظها بأن خَرُّوا سُجَّداً أي ساجدين شكرا لله سبحانه على أن هداهم بمعرفته و أنعم عليهم بفنون نعمته وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ أي نزهوه عما لا يليق به من الصفات و عظموه و حمدوه وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ عن عبادته و لا يستنكفون من طاعته و لا يأنفون أن يعفروا وجوههم صاغرين له أقول فيها إيماء إلى حسن التسبيح و التحميد في السجود و يمكن حمل الآية على السجدات الواجبة أو الأعم منها و من المندوبة و إن لم يذكره المفسرون.

لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ٢ إلخ يدل على عدم جواز السجود لغير الخالق و وجوب السجود له و عدم صحة العبادة بدون السجود وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ يدل على وجوب السجود و الإخلاص فيه و استدل به على وجوب السجود عند تلاوة الآية و سماعها و لا يخفی ما فيه.

وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ٣ قد مر تفسيرها في باب المساجد و قد فسرت في أخبارنا بالمساجد السبعة كما ستعرف فيدل على عدم جواز السجود بتلك المساجد السبعة لغيره تعالى و قد مر في صحيحة حماد تفسيرها بالمساجد السبعة.

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ فِي الْكَافِي ٤

عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ ابْنِ آدَمَ وَ قَسَمَهُ عَلَيْهَا وَ فَرَّقَهُ فِيهَا وَ سَاقَ

(١)1- 1. مجمع البيان ج 8 ص 329، في سورة التنزيل: 15.
(٢)2- 2. فصّلت: 37.
(٣)3- 3. الجن: 18، راجع شرح ذلك في ج 84 ص 196.
(٤)4- 4. الكافي ج 2 ص 36.

:  · /bihar/82/127/