و قال في قوله تعالى فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ١ أي فبرئ اللّٰه تعالى مما يقولون في وصفه و نزهه عما لا يليق بصفاته و قيل معناه قل سبحان ربي العظيم ٢
فقد صح عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنه لما نزلت هذه الآية قال اجعلوها في ركوعكم انتهى و روی الصدوق في الفقيه مرسلا مثله ٣.
وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ قال الطبرسي أي صلوا لا يصلون
قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي ثَقِيفٍ حِينَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالصَّلَاةِ فَقَالُوا لَا نَنْحَنِي فَإِنَّ ذَلِكَ مَسَبَّةٌ عَلَيْنَا فَقَالَ عليه السلام لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ وَ سُجُودٌ.
و قيل إن المراد بذلك يوم القيامة حين يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ عن ابن عباس انتهى.
ثم اعلم أنه لا خلاف في وجوب الركوع في الصلاة بل هو من ضروريات الدين و لا خلاف بين الأصحاب في كونه ركنا في الجملة٤
و ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه ركن في الأوليين و في ثالثة المغرب دون غيرها و سيأتي تحقيقه.
«1»- الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ
:
· /bihar/82/100/