Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٩١

فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ١.

بيان: يدل على جواز الإتيان بالنافلة في المحمل و الراحلة فأما في السفر كما هو ظاهر الخبر فقال في المعتبر عليه اتفاق علمائنا سواء كان السفر طويلا أو قصيرا و أما الجواز في الحضر فقد نص عليه الشيخ في المبسوط و الخلاف و تبعه المتأخرون و منع منه ابن أبی عقيل و الأقرب جواز التنفل على الراحلة للراكب سفرا و حضرا مع الضرورة و الاختيار و كذا الماشي كما عرفت.

«2»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ هُوَ عَلَى دَابَّةٍ مُتَلَثِّماً يُومِئُ قَالَ يَكْشِفُ مَوْضِعَ السُّجُودِ٢.

وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْمَحْمِلِ يَسْجُدُ عَلَى الْقِرْطَاسِ وَ أَكْثَرُ ذَلِكَ يُومِي إِيمَاءً٣.

بيان: يدل الخبر الأول على أن المصلي على الراحلة يسجد على شی ء مع الإمكان فإن الظاهر أن الكشف للسجود و لو لم يتمكن من ذلك و أمكنه رفع شی ء يسجد عليه فالأولى أن يأتي به كما ذهب إليه بعض الأصحاب و كل ذلك في الفريضة فإن الظاهر أنه يجوز أن يقتصر على الإيماء في النافلة و إن كان في المحمل و أمكنه السجود كما يومي إليه الخبر الثاني بحمله على النافلة جمعا.

و يؤيده مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ الْفَرِيضَةَ إِلَّا مَرِيضٌ يَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ وَ يُجْزِيهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ يَضَعُ وَجْهَهُ فِي الْفَرِيضَةِ عَلَى مَا أَمْكَنَهُ مِنْ شَيْ ءٍ وَ يُومِی فِي النَّافِلَةِ٤

وَ سَيَأْتِي بَعْضُ الْكَلَامِ فِيهِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ.

«3»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِ

(١)1- 1. كشف الغمّة ج 2 ص 347.
(٢)2- 2. المحاسن ص 373.
(٣)3- 3. المحاسن ص 373.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 340.

:  · /bihar/81/91/