العلامة محمد باقر المجلسي
81
٩٠
باب 11 وجوب الاستقرار في الصلاة
باب 11 وجوب الاستقرار في الصلاة١ و الصلاة علی الراحلة و المحمل و السفينة و الرف المعلق و علی الحشيش و الطعام و أمثاله
«1»- كَشْفُ الْغُمَّةِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ فَيْضِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي الْمَحْمِلِ قَالَ:
(١)1- 1. و لنا أن نستدل لوجوب الاستقرار و الطمأنينة بقوله تعالى عزّ و جلّ« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ» البقرة: 238- 239، حيث ان الآية تفيد أن الصلاة المفروضة يجب أن تكون عن قيام في استقرار و أمنة و ثبات، الا إذا خاف المصلی على نفسه بأي خوف كان: من لحوق العدو، أو الضلال في الطريق إذا تخلف عن القافلة، أو ضياع ماله و تلف عياله و صبيانه إذا تخلف عن القطار و السكك الحديدية، أو غير ذلك من أنواع الخوف حتّى في الحضر و منها خوف السبع و الحيات أو الغرق و الحرق إذا نزل من الشجر الذي ركبه و أوی إليه. فعلی أي حال من الخوف كان، يسقط عنه القيام في استقرار و أمنة و عليه أن يصلی صلاته ماشيا أو راكبا و يأتي بالركوع و السجود ايماء كما ورد شرح ذلك في روايات أهل البيت عليهم الصلاة و السلام. ثمّ يؤكد ذيل الآية وجوب الاستقرار و الامنة بقوله تعالى:« فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ» و ما لم نكن نعلمه لو لا تعليمه عزّ و جلّ في كتابه العزيز هو ذكر اللّٰه في قيام و ركوع و سجود بالطمأنينة و الامنة، فيكون المراد به اقامة الصلاة علی الكيفية المعهودة المجعولة عبادة. كما هو ظاهر.
:
· /bihar/81/90/