Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٣٤٧

يعترض عليه بأن ذلك إذا كان الأمر بالعبادة هو الذي تضمن هذا الوجه لا أن يكون بأمر على حدة و هنا كذلك.

و قيل يمكن الاستدلال بها على وجوب المعرفة و توقف الصحة عليها للأمر بذلك القول فإنه يفهم منه أنه يجب قول ذلك و معرفة القول و فهمه و صدقه مع المتعلقات متوقفة عليها و يمكن المناقشة في أكثر تلك الوجوه.

و أقول يمكن الاستدلال بالأمر بالقول على رجحان قراءة تلك الآية بل وجوبها على طريقة الأصحاب في مقدمة الصلاة كما ورد في الأخبار فتكون مؤيدة لها و لو ثبت الإجماع على عدم الوجوب لثبت تأكد الاستحباب.

وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً استدل به على وجوب التكبير في الصلاة لعدم وجوبه في غيرها اتفاقا و فيه ما فيه بِالْغَداةِ وَ الْعَشِیِ أي طرفي النهار فيستفتحون يومهم بالدعاء و يختمونه به أو في مجامع أوقاتهم أي يدامون علی الصلاة و الدعاء كأنه لا شغل لهم غيره و قيل المراد صلاة الفجر و العصر يُرِيدُونَ وَجْهَهُ أي رضوانه و قيل تعظيمه و القربة إليه دون الرياء و السمعة و يدل علی رفعة شأن الإخلاص و أن المخلصين هم المقربون و هم الذين يلزم مصاحبتهم و مودتهم و معاشرتهم فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ أي يأمل حسن لقاء ربه و أن يلقاه لقاء رضا و قبول أو يخاف سوء لقاء ربه كذا في الكشاف و قال في مجمع البيان ١

أي يطمع في لقاء ثواب ربه و يأمله و يقر بالبعث إليه و الوقوف بين يديه و قيل معناه يخشى لقاء عقاب ربه و قيل إن الرجاء يستعمل في كلا المعنيين الخوف و الأمل و في التوحيد٢ عن أمير المؤمنين عليه السلام يؤمن بأنه مبعوث.

فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً أي نافعا متضمنا للصلاح و الخير و في المجمع أي خالصا لله يتقرب به إليه وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً في المجمع أي أحدا غيره من ملك أو بشر أو حجر أو شجر و قيل معناه لا يرائي في عبادة ربه أحدا، وَ قَالَ مُجَاهِدٌ: جَاءَ

(١)1- 1. مجمع البيان ج 6 ص 499.
(٢)2- 2. توحيد الصدوق: 267 ط مكتبة الصدوق في حديث.

:  · /bihar/81/347/