Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٣٠٤

لَهَا أَنْ تَتَنَاوَلَهُ وَ تَحْمِلَهُ وَ هِيَ قَائِمَةٌ قَالَ لَا تَحْمِلُ وَ هِيَ قَائِمَةٌ-١ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ رِيحاً فِي بَطْنِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ مُتَعَمِّداً حَتَّى خَرَجَتِ الرِّيحُ مِنْ بَطْنِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ لَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْ ءٍ مِمَّا صَلَّي ٢.

بيان: لا تحمل و هي قائمة يمكن أن يكون ذلك لاستلزام زيادة الركوع بناء على عدم اشتراط النية في ذلك و ظاهر بعض الأصحاب اشتراطها قال في الذكرى يجب أن يقصد بهويه الركوع فلو هوى بسجدة العزيمة أو غيرها في النافلة أو هوى لقتل حية أو لقضاء حاجة فلما انتهى إلى حد الراكع أراد أن يجعله ركوعا لم يجزه فيجب عليه الانتصاب ثم الهوى للركوع و لا يكون ذلك زيادة ركوع انتهى.

وَ رَوَی الشَّيْخُ وَ الصَّدُوقُ عَنْ زَكَرِيَّا الْأَعْوَرِ٣ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يُصَلِّي قَائِماً وَ إِلَی جَانِبِهِ رَجُلٌ كَبِيرٌ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ وَ مَعَهُ عَصًا لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا فَانْحَطَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ هُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ فَنَاوَلَ الرَّجُلَ الْعَصَا ثُمَّ عَادَ إِلَى صَلَاتِهِ.

و هذا يدل علی الجواز و علی الاشتراط المذكور و ذكر العلامة و الشهيد و غيرهما مضمون الرواية من غير رد.

و يمكن الجمع بينهما بحمل هذا الخبر على الفريضة أو الكراهة و خبر الأعور على النافلة أو على الجواز و الأول أظهر و وضع اليد على الأنف لإيهام أنه خرج منه الدم لئلا يطلع الناس على خروج الريح منه فيفتضح بذلك و يمكن أن يستدل به على أنه لا يحسن إظهار المعايب و ليس إخفاؤها من الرياء المذموم و قد ورد هذا في طرق المخالفين و قال بعضهم هو نوع من الأدب في إخفاء القبيح و التورية بالأحسن عن الأقبح لا من الكذب و الرياء بل من التجمل و الحياء.

(١)1- 1. المسائل- البحار ج 10 ص 264.
(٢)2- 2. المسائل- البحار ج 10 ص 284.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 230، الفقيه ج 1 ص 243.

:  · /bihar/81/304/