Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٥٧

وَ كَانَ عليه السلام إِذَا صَلَّى بَرَزَ إِلَى مَوْضِعٍ خَشِنٍ فَيُصَلِّي فِيهِ وَ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَتَى الْجَبَّانَ وَ هُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً ثُمَّ قَامَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ مُحْرِقَةٍ فَأَقْبَلَ يُصَلِّي وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ كَأَنَّمَا غُمِسَ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ دُمُوعِهِ.

وَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ.

«55»- عِدَّةُ الدَّاعِي،: فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام لَرُبَّمَا صَلَّى الْعَبْدُ فَأَضْرِبُ بِهَا وَجْهَهُ وَ أَحْجُبُ عَنِّي صَوْتَهُ أَ تَدْرِی مَنْ ذَلِكَ يَا دَاوُدُ ذَلِكَ الَّذِي يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ إِلَى حُرَمِ الْمُؤْمِنِينَ بِعَيْنِ الْفِسْقِ وَ ذَلِكَ الَّذِي حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ لَوْ وَلِیَ أَمْراً لَضَرَبَ فِيهِ الْأَعْنَاقَ ظُلْماً يَا دَاوُدُ نُحْ عَلَى خَطِيئَتِكَ كَالْمَرْأَةِ الثَّكْلَى عَلَى وَلَدِهَا وَ كَمْ رَكْعَةٍ طَوِيلَةٍ فِيهَا بُكَاءٌ بِخَشْيَةٍ قَدْ صَلَّاهَا صَاحِبُهَا لَا تُسَاوِي عِنْدِي فَتِيلًا حِينَ نَظَرْتُ فِي قَلْبِهِ وَ وَجَدْتُهُ إِنْ سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ بَرَزَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَ عَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا أَجَابَهَا وَ إِنْ عَامَلَهُ مُؤْمِنٌ خَانَهُ ١.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَكْسَلِ النَّاسِ وَ أَسْرَقِ النَّاسِ وَ أَبْخَلِ النَّاسِ وَ أَجْفَى النَّاسِ وَ أَعْجَزِ النَّاسِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ فَأَمَّا أَبْخَلُ النَّاسِ فَرَجُلٌ يَمُرُّ بِمُسْلِمٍ وَ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا أَكْسَلُ النَّاسِ فَعَبْدٌ صَحِيحٌ فَارِغٌ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ بِشَفَةٍ وَ لَا بِلِسَانٍ وَ أَمَّا أَسْرَقُ النَّاسِ فَالَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ فَصَلَاتُهُ تُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ وَ أَمَّا أَجْفَى النَّاسِ فَرَجُلٌ ذُكِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ وَ أَمَّا أَعْجَزُ النَّاسِ فَمَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ.

وَ عَنْهُمْ عليهم السلام: صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِفَصِّ عَقِيقٍ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ بِغَيْرِهِ.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَىَّ أَنْ يَا أَخَا الْمُرْسَلِينَ يَا أَخَا الْمُنْذِرِينَ أَنْذِرْ قَوْمَكَ لَا يَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي وَ لِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِي عِنْدَ أَحَدِهِمْ مَظْلِمَةٌ فَإِنِّي أَلْعَنُهُ مَا دَامَ قَائِماً يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى يَرُدَّ تِلْكَ الْمَظْلِمَةَ فَأَكُونُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَ أَكُونُ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ يَكُونُ مِنْ أَوْلِيَائِي وَ أَصْفِيَائِي وَ يَكُونُ جَارِی مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ فِي الْجَنَّةِ.

(١)1- 1. عدّة الداعي: 23.

:  · /bihar/81/257/