وَ رُوِيَ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام كَانَ يُسْمَعُ تَأَوُّهُهُ عَلَى حَدِّ مِيلٍ حَتَّى مَدَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ وَ كَانَ فِي صَلَاةٍ يُسْمَعُ لَهُ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ وَ كَذَلِكَ كَانَ يُسْمَعُ مِنْ صَدْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِثْلُ ذَلِكَ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَنْهَجُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ خِيفَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
بيان: النهج بالتحريك البهر و تتابع النفس و قد نهج بالكسر ينهج ذكره الجوهري.
«56»- العدة، [عدة الداعي] رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليهم السلام: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ اضْطَرَبَ اضْطِرَابَ السَّلِيمِ وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ.
وَ قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُحَدِّثُنَا وَ نُحَدِّثُهُ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْنَا وَ لَمْ نَعْرِفْهُ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ وَ صُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا١ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْكُمْ إِلَّا بِوَرَعٍ.
وَ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: الْعِبَادَةُ مَعَ أَكْلِ الْحَرَامِ كَالْبِنَاءِ عَلَى الرَّمْلِ وَ قِيلَ عَلَى الْمَاءِ.
توضيح: أوتار القوس جمع الوتر بالتحريك معروف و في النهاية حنيت الشی ء عطفته و منه الحديث: لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا.
هي جمع حنية أو حنى و هما القوس فعيل بمعنى مفعول لأنها محنية أي معطوفة.
«57»- الْعُدَّةُ، [عُدَّةُ الدَّاعِي] قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: يَا بَا ذَرٍّ مَا دُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ وَ مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُفْتَحْ لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا تَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْبِرُّ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ
:
· /bihar/81/258/