Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٥٦

أبي عبد اللّٰه ١ عن علي عليه السلام التكبير الأول من هذه التكبيرات السبع أن يلمس بالأخماس أي بالأصابع الخمس أو يدرك بالحواس أو أن يوصف بقيام أو قعود و الثاني أن يوصف بحركة أو جمود أي سكون مراعاة للمقابلة و إن كان الجمود أعم و الثالث أن يوصف بجسم أو يشبه بشبيه و الرابع أن تحله الأعراض و تؤلمه الأمراض أي لا تتعلق به الأمراض فتؤلمه لا أن يجوز تعلق الأمراض و لا تؤلمه كقوله تعالى الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها و الخامس أن يوصف بجوهر أو عرض أو يجعل في شي ء و السادس أن يجوز عليه الزوال و هو العدم أو الانتقال من مكان إلى مكان أو التغير من حال إلى حال و السابع أن تحله الحواس الخمس الظاهرة التي هي الباصرة و السامعة و الشامة و الذائقة و اللامسة و الخمس الباطنة التي هي الحس المشترك و الخيال و الوهم و الحافظة و المتخيلة و إن كانت منفية عنه تعالى إلا أن الإطلاق لا ينصرف إليها انتهى.

«53»- بَيَانُ التَّنْزِيلِ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ قِيلَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا نَزَلَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ رَمَی بِبَصَرِهِ إِلَى الْأَرْضِ.

وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ الْقُشَيْرِيِّ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ تَلَوَّنَ وَ تَزَلْزَلَ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ جَاءَ وَقْتُ أَمَانَةٍ عَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ وَ أَنَا فِي ضَعْفِي فَلَا أَدْرِي أُحْسِنُ أَدَاءَ مَا حَمَلْتُ أَوْ لَا.

«54»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ خَشِنٌ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَ فَوْقَهُ جُبَّةُ صُوفٍ وَ فَوْقَهَا قَمِيصٌ غَلِيظٌ فَمَسِسْتُهُمَا فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ لِبَاسَ الصُّوفِ قَالَ كَلَّا كَانَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَلْبَسُهَا وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَلْبَسُهَا وَ كَانُوا يَلْبَسُونَ أَغْلَظَ ثِيَابِهِمْ إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ.

(١)1- 1. راجع علل الشرائع ج 2 ص 10.

:  · /bihar/81/256/