بأدائها و العمل بمستحباتها مثل ما في الأربعة و بالجملة لا يعارض بمثله سائر الأخبار الصحيحة المشهورة فلا بد من تأويل فيه.
«6»- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَاخْشَعْ فِيهَا وَ لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى ذَلِكَ وَ اخْضَعْ بِرَقَبَتِكَ وَ لَا تَلْتَفِتْ فِيهَا وَ لَا يَجُزْ طَرْفُكَ مَوْضِعَ سُجُودِكَ وَ صُفَّ قَدَمَيْكَ وَ أَثْبِتْهُمَا وَ أَرْخِ يَدَيْكَ وَ لَا تُكَفِّرْ وَ لَا تَوَرَّكْ.
قَالَ الْبَزَنْطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّ قَوْماً عُذِّبُوا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَرَّكُونَ تَضَجُّراً بِالصَّلَاةِ.
إيضاح: قال الصدوق رضي اللّٰه عنه في الفقيه ١
و لا تتورك فإن اللّٰه عز و جل قد عذب قوما على التورك كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة انتهى و قال الجزري في النهاية فيه كره أن يسجد الرجل متوركا هو أن يرفع وركيه إذا سجد و حتى يفحش في ذلك و قيل هو أن يلصق أليتيه بعقبيه في السجود و قال الأزهري التورك في الصلاة ضربان سنة و مكروه أما السنة فأن ينحي رجليه في التشهد الأخير و يلصق مقعدته بالأرض و هو من وضع الورك عليها و الورك ما فوق الفخذ و هي مؤنثة و أما المكروه فإن يضع يديه على وركيه في الصلاة و هو قائم و قد نهی عنه انتهی.
و قال العلامة في المنتهي يكره التورك في الصلاة و هو أن يعتمد بيديه على وركيه و هو التخصر رواه الْجُمْهُورُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَى عَنِ التَّخَصُّرِ فِي الصَّلَاةِ.
وَ مِنْ طَرِيقِ الْخَاصَّةِ رِوَايَةُ أَبِي بَصِيرٍ٢ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: وَ لَا تَتَوَرَّكْ فَإِنَّ قَوْماً عُذِّبُوا بِنَقْضِ الْأَصَابِعِ وَ التَّوَرُّكِ فِي الصَّلَاةِ.
و الشهيد رحمه اللّٰه في النفلية فسر التورك بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة و علی الأخرى أخرى و التخصر بقبض خصره بيده و حكم بكراهتهما معا.
:
· /bihar/81/222/