Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٢١

إِنِّي عَجْلَانُ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ فَقَالَ نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ وَ عَنِ الْوُضُوءِ وَ عَنِ الرُّكُوعِ وَ عَنِ السُّجُودِ فَقَالَ أَجَلْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ إِلَّا عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ امْلَأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ عَفِّرْ جَبِينَكَ فِي التُّرَابِ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ثُمَّ قَالَ خَرَّجَهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَ رِفَاعَةَ وَ لَمْ يَذْكُرْ وُضُوءاً١.

وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهُذَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الثَّقَفِيُّ يَسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَأَقْبِلْ عَلَى اللَّهِ بِوَجْهِكَ يُقْبِلْ عَلَيْكَ فَإِذَا رَكَعْتَ فَانْشُرْ أَصَابِعَكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ ارْفَعْ صُلْبَكَ فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا تَنْقُرْ كَنَقْرِ الدِّيكِ ٢.

بيان: و ارفع صلبك أي لا تخفضه كثيرا ليخرج عن التساوي.

«5»- تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: حُدُودُ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةٌ مَعْرِفَةُ الْوَقْتِ وَ التَّوَجُّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ هَذِهِ عَوَامُّ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِ وَ مَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ جَمِيعِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُؤَدُّوا هَذِهِ الْحُدُودَ كُلَّهَا عَلَى حَقَائِقِهَا جَعَلَ فِيهَا فَرَائِضَ وَ هِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فَجَعَلَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ مَا شَاكَلَ ذَلِكَ سُنَّةً وَاجِبَةً مَنْ أَحَبَّهَا يَعْمَلُ بِهَا فَهَذَا ذِكْرُ حُدُودِ الصَّلَاةِ٣.

بيان: لعل المراد بالفرائض الأركان و الشروط و ظاهره استحباب غيرها و ينبغي حملها على أنه لا تبطل الصلاة بنسيانها أو أن من لا يعلمها تسقط عنه و يؤيده أن في بعض النسخ من أحسنها يعمل بها أو المراد أنه ليس فيها من الاهتمام

(١)1- 1. أربعين الشهيد: 192.
(٢)2- 2. أربعين الشهيد: 192.
(٣)3- 3. تفسير النعمانيّ المطبوع في البحار ج 93 ص 63.

:  · /bihar/81/221/