Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢١٢

الصديقين كما قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَمْ أَكُنْ لِأَعْبُدَ رَبّاً لَمْ أَرَهُ.

و يحتمل على بعد أن تكون علة للفقرة الأولى أي إذا كان اللّٰه يراك و أنت تعلم ذلك فكأنك تراه فإذا تذكرت ذلك و عملت بمقتضاه فعبدته كأنك تراه.

و الفرقعة تنقيض الأصابع بحيث يسمع لها صوت و لا تولع بأنفك و لا بثوبك بفتح اللام يقال فلان مولع به بالفتح أي مغري به أي لا تكن حريصا باللعب بأنفك و مسه و لا بالنظر إلى ثوبك و لمسه و لا تصلی و أنت متلثم المشهور كراهة اللثام للرجل من غير ضرورة إن لم يمنع القراءة و سماعها و شيئا من الواجبات و إلا حرم و أطلق المفيد المنع من اللثام للرجل و قال في المعتبر الظاهر أنه يريد الكراهة و كذا المشهور كراهة النقاب للمرأة على التفصيل المذكور و يكون بصرك في موضع سجودك هذا هو المشهور بين الأصحاب و فسر الشيخ الطبرسي رحمه اللّٰه الخشوع بغمض البصر١ و الأخبار الصحيحة تدل علی الأول و الهلع بالتحريك أفحش الجزع.

و لا تتك مرة قال الشهيد في النفلية في سياق المستحبات و عدم التورك

(١)1- 1. بل بغض البصر قال في قوله تعالى:« الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ»( ج 7 ص 99) أي خاضعون متواضعون متذللون لا يرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم و لا يلتفتون يمينا و لا شمالا، و روی أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته، فقال: أما انه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه، و في هذا دلالة على أن الخشوع في الصلاة يكون بالقلب و بالجوارح فأما بالقلب فهو أن يفرغ قلبه بجمع الهمة لها و الاعراض عما سواها، فلا يكون فيه غير العبادة و المعبود، و أمّا بالجوارح فهو غض البصر و الاقبال عليها و ترك الالتفات و العبث و روي أن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله كان يرفع بصره الى السماء في صلاته فلما نزلت الآية طأطأ رأسه و رمی ببصره الى الأرض. أقول: غض البصر: هو خفضه و كفه و كسره، فينطبق على كون البصر في موضع السجود بحيث إذا رآه الرائي حسب أنّه غمض بصره و أطبق جفنيها، و قد عرفت في ص 188 أن الخشوع يكون بالقلب و البصر و الصوت كلها.

:  · /bihar/81/212/