و هو الاعتماد على إحدى الرجلين تارة و علی الأخرى أخرى و عد في الذكرى من المستحبات أن يثبت على قدميه و لا يتكي مرة على هذه و مرة على هذه و لا يتقدم مرة و يتأخر أخری قال قالهما الجعفي.
و ارفع يديك بحذاء أذنيك اختلف الأصحاب في حد الرفع فقال الشيخ يحاذي بيديه شحمي أذنيه و عن ابن أبي عقيل يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خديه لا يجاوز بهما أذنيه و قال ابن بابويه يرفعهما إلى النحر و لا يجاوز بهما الأذنين حيال الخد و الكل متقارب و جعل الفاضلان مدلول قول الشيخ أولى و قالا في بحث تكبير الركوع يرفع يديه حذاء وجهه و في رواية إلى أذنيه و بها قال الشيخ و قال الشافعي إلى منكبيه و به رواية عن أهل البيت أيضا و الأخبار أيضا متقاربة.
وَ فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ:١ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَ يَبْلُغُ أُذُنَيْهِ.
و يدل علی عدم بلوغ الأذنين و قال الشيخ البهائي رحمه اللّٰه المحاذاة لا يستلزم البلوغ و الظاهر من الأخبار و مقتضی الجمع بينها محاذاة أسفل اليد النحر و أعلاه الأذن أو التخيير بين تلك المراتب بحيث لا يجاوز الوجه و أخبار العامة أيضا في ذلك مختلفة ففي بعض أخبارهم كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه و في بعضها رفع يديه إلى قريب من أذنيه و في بعضها حتى يحاذي أذنيه و في بعضها رفع يديه حتى كانت بحيال منكبيه و حاذی إبهاميه أذنيه ثم كبر و في بعضها إلى شحمة أذنيه.
و قال في الذكرى يكره أن يجاوز بهما رأسه أو أذنيه اختيارا لما رواه العامة من نهي النبي صلى اللّٰه عليه و آله وَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ فَقَالَ قَدْ جَاءَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله مَرَّ بِرَجُلٍ يُصَلِّي وَ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ فَقَالَ مَا لِي أَرَى أَقْوَاماً يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ
:
· /bihar/81/213/