Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢١١

توضيح: و تنقيح

ذكر الصدوق رحمه اللّٰه كثيرا من ذلك في الفقيه بأدنى تغيير قوله متكاسلا أي متثاقلا و لا متناعسا أي بأن يكون النوم غالبا عليك و لا مستعجلا أي حال الصلاة أو قبلها أيضا و لا متلاهيا أي غافلا عما تأتي به بأن لا تكون مع حضور القلب قال في النهاية يقال لهوت بالشی ء ألهو لهوا و تلهيت به إذا لعبت به و تشاغلت و غفلت به عن غيره و ألهاه عن كذا أي شغله و لهيت عن الشی ء بالكسر ألهى إذا سلوت عنه و تركت ذكره و إذا غفلت عنه و اشتغلت.

على السكون أي سكون الجوارح و الوقار أي حضور القلب و التؤدة التأني في الأفعال و الخشوع و الخضوع البكاء و التضرع أو حضور القلب و اطمئنان الجوارح و الفقرات بعضها مؤكدة لبعض.

فصف بين قدميك أي تكونان محاذيتين لا تكون إحداهما أقرب إلى القبلة من الأخرى أو يكون الفصل بينهما مساويا و هذا لا يناسب كون أصابع رجليه جميعا إلى القبلة كما ورد في صحيحة زرارة١

إلا بتوسع في إحداهما و لعله لذلك قال في النفلية و أن يستقبل بالإبهامين القبلة و انصب نفسك بكسر الصاد على المجرد أي أقمها مستويا بأن يقيم صلبه كما

رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام ٢: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ قَالَ النَّحْرُ الِاعْتِدَالُ فِي الْقِيَامِ بِأَنْ يُقِيمَ صُلْبَهُ وَ نَحْرَهُ.

أو علي بناء الإفعال أي أتعب نفسك في العبادة كما قيل في قوله تعالى فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ و لا تلتفت أي لا بالعين و لا بالوجه

فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: لَا تَلْتَفِتُوا فِي صَلَاتِكُمْ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمُلْتَفِتٍ وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَ مَا يَخَافُ الَّذِي يُحَوِّلُ وَجْهَهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَجْهَ حِمَارٍ.

فإن لم تكن تراه أي إن لم تكن في مراقبة اللّٰه سبحانه و عرفانه في هذا المقام فكن في مقام مراقبة أنه يراك و بين المقامين فرق ظاهر و المقام الأول مقام

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 157.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 158.

:  · /bihar/81/211/