Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٠٢

وَ قَالَ لَا تَلَثَّمْ وَ لَا تَحْتَفِزْ وَ لَا تُقْعِ عَلَی قَدَمَيْكَ وَ لَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ وَ لَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ نُقْصَانٌ فِي الصَّلَاةِ وَ قَالَ لَا تَقُمْ إِلَى الصَّلَاةِ مُتَكَاسِلًا وَ لَا مُتَنَاعِساً وَ لَا مُتَثَاقِلًا فَإِنَّهَا مِنْ خِلَالِ النِّفَاقِ وَ قَدْ نَهَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُومُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ سُكَارَى يَعْنِي مِنَ النَّوْمِ وَ قَالَ لِلْمُنَافِقِينَ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا١.

توضيح: قال في النهاية فيه التثاؤب من الشيطان التثاؤب معروف و هو مصدر تثاءبت و الاسم الثوباء و إنما جعله من الشيطان كراهية له لأنه إنما يكون مع ثقل البدن و امتلائه و استرخائه و ميله إلی الكسل و النوم و أضافه إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهوتها و أراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه و هو التوسع في المطعم و الشبع فيثقل عن الطاعات و يكسل عن الخيرات انتهى.

و قال الكرماني في شرح البخاري فيما رواه

عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ وَ لَا يَقُلْ هَا فَإِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ.

هو بالهمزة على الأصح و قيل بالواو و هو تنفس ينفتح منه الفم من الامتلاء و كدورة الحواس و أمر برده بوضع اليد على الفم أو بتطبيق السن لئلا يبلغ الشيطان مراده من ضحكه و تشويه صورته و دخوله في فمه و قال الطيبي هو فتح الحيوان فمه لما عراه من تمط و تمدد لكسل و امتلاء

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 47، و الآية في سورة النساء: 142، و لعلّ الآية تشمل القيام الى الركعة التالية بعد الجلوس من الأولى، فلا يقوم متكاسلا، بل ناشطا للقيام بين يدي الرب الجليل بأن يرفع عجزه أولا حتّى يحصل له هيئة الركوع ثمّ يقيم صلبه و يستوی قائما عكس ما فعل عند الهوى الى السجود.

:  · /bihar/81/202/