Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٠٣

و هي جالبة للنوم الذي هو من حبائل الشيطان فإنه يدخل على المصلي و يخرجه عن صلاته و لذا جعله سببا لدخول الشيطان و الكظم المنع و الإمساك و لا يقل ها بل يدفعه باليد للأمر بالكظم و ضحك الشيطان عبارة عن رضاه بتلك الفعلة انتهى.

و التمطی معروف و قيل أصله من التمطط و هو التمدد و هما نهيان بصيغة الخبر و في بعض النسخ و لا تتمط فيكونان بصيغة النهي و المشهور بين الأصحاب كراهتهما هذا مع الإمكان أو المراد رفع ما يوجبهما قبل الصلاة قال في المنتهى يكره التثاؤب في الصلاة لأنه استراحة في الصلاة و مغير لهيئتها المشروعة و كذا يكره التمطى أيضا لهذه العلة و يؤيد ذلك ما رواه

الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ ١

عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَثَاءَبُ فِي الصَّلَاةِ وَ يَتَمَطَّى قَالَ هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لَنْ تَمْلِكَهُ.

ثم قال و في ذلك دلالة على رجحان الترك مع الإمكان و قال يكره العبث في الصلاة بالإجماع لأنه يذهب بخشوعها و يكره التنخم و البصاق و فرقعة الأصابع لما فيها من التشاغل عن الخضوع انتهى.

و التكفير وضع اليمين علی الشمال و سيأتي حكمه و حكم قول آمين و التحميد و اللثام.

و لا تحتفز قال في النهاية الحفز الحث و الإعجال و منه حديث أبي بكر أنه دب إلى الصف راكعا و قد حفزه النفس و منه الحديث أنه عليه و آله الصلاة أتي بتمر فجعل يقسمه و هو محتفز أي مستعجل مستوفز يريد القيام و منه حديث ابن عباس أنه ذكر عنده القدر فاحتفز أي قلق و شخص به ضجرا و قيل استوى جالسا على وركيه كأنه ينهض و منه

حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام: إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ إِذَا جَلَسَتْ وَ إِذَا سَجَدَتْ وَ لَا تُخَوِّى.

أي تتضام و تجتمع انتهی.

و في بعض النسخ و لا تحتقن فالمراد به مدافعة الأخبثين و قال في المنتهى يكره مدافعة الأخبثين و هو قول من يحفظ عنه العلم و قال و لو صلى كذلك صحت صلاته

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 228.

:  · /bihar/81/203/