Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٠١

غَيْرِ صَلَاةٍ فَلَا يَبْزُقُ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ وَ يَبْزُقُ عَنْ يَمِينِهِ وَ يَسَارِهِ.

وَ فِي خَبَرِ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ١

عَنْهُ عليه السلام: لَا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَ وَجْهِهِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ وَ لْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.

فالبزق إلى اليسار إما أخف كراهة أو خبر النهي محمول على ما إذا تضمن التفاتا.

ثم اعلم أن الآداب المذكورة في هذا الخبر مشتركة بين الرجل و المرأة إلا إرسال اليدين حال القيام فإن المستحب لها وضع كل يد على الثدي الذي بجنبها و التفريق بين القدمين فإن المستحب لها جمعهما و التجافي في الركوع و السجود المفهوم من قوله و لم يضع شيئا من بدنه على شی ء منه فإن المستحب لها تركه و التورك بين السجدتين فإنه يستحب لها ضم فخذيها و رفع ركبتيها و وضع اليدين على الركبتين فإنها تضعهما فوق ركبتيها و سيأتي تفصيل تلك الأحكام إن شاء اللّٰه.

«2»- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: عَلَيْكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّمَا يُحْسَبُ لَكَ مِنْهَا مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِكَ وَ لَا تَعْبَثْ فِيهَا بِيَدَيْكَ وَ لَا بِرَأْسِكَ وَ لَا بِلِحْيَتِكَ وَ لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ وَ لَا تَتَثَاءَبْ وَ لَا تَتَمَطَّ وَ لَا تُكَفِّرْ فَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَجُوسُ وَ لَا تَقُولَنَّ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَتِكَ آمِينَ فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ٢

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 326 و قد مر في باب أحكام المساجد.
(٢)2- 2. انما تبادر الشيعة عند الفراغ من قراءة الفاتحة بقولهم« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» لانهم- بحمد اللّٰه و حسن تأييده- يجدون أنفسهم متلبسين بنعمة الهداية خارجين عن حدی الافراط و التفريط، سالكين صراط أهل البيت- عليهم صلوات اللّٰه الرحمن- الذين أنعم اللّٰه عليهم بحقائق دينه القيم، فيشكرون اللّٰه عزّ و جلّ علی تلك النعمة الفاخرة، و إذا قالوا: « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» سألوا اللّٰه عزّ و جلّ أن يثبتهم علی دينه الحق و صراطه المستقيم لا يزيغون و لا يرتابون. و أمّا أهل الخلاف علينا، فهم لشكهم في تحصيل الايمان و ارتيابهم في أصل الهداية اذا قالوا« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» طلبوا من اللّٰه أن يهديهم الى حقيقة الايمان و سلوك صراطه المستقيم. و إذا فرغوا من القراءة، بادروا الى تأييد المسألة و الطلب بقولهم آمين.

:  · /bihar/81/201/