Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١٩٣

فأما استحباب وضع اليدين قبل الركبتين ١ فقال في المنتهى عليه فتوى علمائنا أجمع و التجويز الوارد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه ٢

و غيرها يدل علی عدم الوجوب و حملها الشيخ علی الضرورة و قال في الذكری و يستحب أن يكونا معا و روی السبق باليمنى.

أقول: هي رواية عمار٣

و اختاره الجعفي و العمل بالمشهور أولى لقول

الْبَاقِرُ عليه السلام فِي صَحِيحَةِ زُرَارَةَ:٤ وَ ابْدَأْ بِيَدَيْكَ تَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْكَ تَضَعُهُمَا مَعاً.

و أما السجدة على الأعضاء السبعة فقد نقل جماعة الإجماع على وجوبها و ذكر السيد و ابن إدريس عوض الكفين المفصل عند الزندين و هو ضعيف و المراد بالكفين ما يشمل الأصابع و صرح أكثر المتأخرين بأنه يكفي في وضع الكفين و غيرهما المسمی و لا يجب الاستيعاب و لم نجد قائلا بخلاف ذلك إلا العلامة في المنتهى حيث قال هل يجب استيعاب جميع الكف بالسجود عندي فيه تردد ثم الأحوط اعتبار باطنهما لكون ذلك هو المعهود كما ظاهر الأكثر و صريح جماعة و جوز المرتضی و ابن الجنيد و ابن إدريس إلقاء زنديه.

و ظاهر أكثر الأخبار اعتبار الإبهامين ٥

و استقرب في المنتهی جواز السجود

(١)1- 1. يرغب في ذلك قوله تعالی في مدح داود عليه السلام« وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ» ص: 24. و المعنى أنّه خر الى الأرض ساجدا للّٰه لكنه بعد ما صار بهيئة الركوع، و لازم ذلك استقبال الأرض بباطن الكفين عامة و سيأتي توضيحه.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 222.
(٣)3- 3. لم نجده.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 157، الكافي ج 3 ص 335.
(٥)5- 5. بل الاعتبار بالاصبع الذي هو أطول من سائر الأصابع، فان كان هو الإبهام تعين و ان كان هو الذي يلي الإبهام مع استقامة تعين، و لو تساويا، اعتمد عليهما معا، هذا هو المعتبر من حيث طبيعة السجدة، كما هو ظاهر و سيأتي مزيد توضيح له.

:  · /bihar/81/193/