Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١٣٥

قوله عليه السلام أن لا حاجة لعله إشارة إلى أن إرسال الرسول إنما هو لدفع حوائج الخلق و رفع أمور دنياهم و آخرتهم إليه فلا حاجة لأحد إلا إليه و قضی حوائجهم بنصب الحجج الدالين عليه.

قوله عليه السلام و أما قوله اللّٰه أكبر في بعض النسخ وقع التكبير هنا و فيما سيأتي معا مكررا فيدل على تربيع التكبير في آخر الأذان أيضا و في بعضها في كل موضع مرة فيدل على المشهور و ذكر لا إله إلا اللّٰه في آخر الأذان أيضا مرة لا يدل على وحدتها و إن كان مشعرا بها و ترك تفسير حي على خير العمل يمكن أن يكون لترك المؤذن هذا الفصل لأنه عليه السلام كان يفسر ما يقوله المؤذن و تأويل خير العمل بالولاية لا ينافي كونه من فصول أذان الصلاة لأنها من أعظم شرائط صحتها و قبولها و يحتمل أن يكون المعنى أن الصلاة التي هي خير العمل هي ما كانت مقرونة بالولاية و بر فاطمة و ولدها صلوات اللّٰه عليهم و قد مر منا تحقيق في تأويل الصلاة و سائر العبادات بالأئمة عليهم السلام في كتاب الإمامة و غيره فتذكر.

«25»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ الْكَلَامَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تُقْضَي الصَّلَاةُ وَ نَهَی عَنْهُ ١.

الخصال، عن أبيه عن سعد: مثله ٢

بيان: ما تضمنه من كراهة الكلام بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة لم يذكره الأكثر و إنما حكموا بكراهة الكلام في خلالهما و بتأكدها بعد قد قامت الصلاة و قال الشيخان و المرتضی إذا قال الإمام قد قامت الصلاة حرم الكلام إلا ما يتعلق بالصلاة من تسوية صف أو تقديم إمام و الكراهة الشديدة أظهر لكن قال

(١)1- 1. أمالي الصدوق: 181.
(٢)2- 2. الخصال ج 2 ص 102.

:  · /bihar/81/135/