Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١٣٤

فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.

وَ أَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ لِعَبْدٍ أَجَابَهُ وَ أَطَاعَهُ وَ أَطَاعَ أَمْرَهُ وَ عَرَفَهُ وَ عَبَدَهُ وَ اشْتَغَلَ بِهِ وَ بِذِكْرِهِ وَ أَحَبَّهُ وَ أَنِسَ بِهِ وَ اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَ وَثِقَ بِهِ وَ خَافَهُ وَ رَجَاهُ وَ اشْتَاقَ إِلَيْهِ وَ وَافَقَهُ فِي حُكْمِهِ وَ قَضَائِهِ وَ رَضِیَ بِهِ وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعْلَى وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ مَبْلَغَ كَرَامَاتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَ عُقُوبَتِهِ لِأَعْدَائِهِ وَ مَبْلَغَ عَفْوِهِ وَ غُفْرَانِهِ وَ نِعْمَتِهِ لِمَنْ أَجَابَهُ وَ أَجَابَ رَسُولَهُ وَ مَبْلَغَ عَذَابِهِ وَ نَكَالِهِ وَ هَوَانِهِ لِمَنْ أَنْكَرَهُ وَ جَحَدَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعْنَاهُ لِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَيْهِمْ بِالرَّسُولِ وَ الرِّسَالَةِ وَ الْبَيَانِ وَ الدَّعْوَةِ وَ هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ فَمَنْ أَجَابَهُ فَلَهُ النُّورُ وَ الْكَرَامَةُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ وَ مَعْنَى قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فِي الْإِقَامَةِ أَيْ حَانَ وَقْتُ الزِّيَارَةِ وَ الْمُنَاجَاةِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ دَرْكِ الْمُنَی وَ الْوُصُولِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَی كَرَامَتِهِ وَ غُفْرَانِهِ وَ عَفْوِهِ وَ رِضْوَانِهِ.

قال الصدوق رحمه اللّٰه إنما ترك الراوي ذكر حي على خير العمل للتقية. وَ قَدْ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام سُئِلَ عَنْ مَعْنَى حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَقَالَ خَيْرُ الْعَمَلِ الْوَلَايَةُ.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: خَيْرُ الْعَمَلِ بِرُّ فَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا عليهم السلام ١.

بيان: قد سبق تفسير التكبير في كتاب الدعاء و في الخبر إشعار بتربيع التكبير في أول الأذان و إن لم يكن صريحا و ما ذكر من المعاني كلها داخلة في معني الكبرياء و الأكبرية و يرجع بعضها إلى كبرياء الذات و بعضها إلى الكبرياء من جهة الصفات و بعضها إلى الكبرياء من جهة الأعمال.

قوله عليه السلام و أشهد سكان السماوات أي رفع الصوت بالأذان إشهاد للحيوانات و الجمادات و النباتات علی العقائد الحقة و لذا تشهد كلها له يوم القيامة

(١)1- 1. معاني الأخبار: 38- 41، التوحيد: 238- 241.

:  · /bihar/81/134/