التسخير في الحقيقة للشمس و القمر لأن النهار هو حركات الشمس من وقت طلوع الفجر إلى غروب الشمس و الليل حركات الشمس تحت الأرض من وقت غروب الشمس إلى وقت طلوع الفجر إلا أنه سبحانه أجرى التسخير على الليل و النهار على
سبيل التجوز و الاتساع ١ و قال في قوله تعالی وَ النَّهارَ مُبْصِراً٢ أي و جعل لكم النهار و هو ما بين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس مضيئا تبصرون فيه لمواضع حاجاتكم ٣.
و قال في نقل الأقوال في الصلاة الوسطى و ثانيها أنها صلاة العصر و نسبه إلى جماعة منهم علي عليه السلام و ابن عباس ثم قال قالوا لأنها بين صلاتي النهار و صلاتي الليل و ذكر ذلك أكثر المفسرين و العلماء من الفريقين ٤.
و قال ابن البراج في جواهر الفقه صلاة الصبح من صلاة النهار لقوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ٥ و لا خلاف في أن المراد بذلك صلاة الفجر و العصر و لما كانت صلاة الفجر تقام بعد طلوع الفجر إلى قبل طلوع الشمس كان ذلك دالا على أن هذا الوقت طرف النهار لأن إجماع الطائفة عليه أيضا.
و قال الشيخ في الخلاف الفجر الثاني هو أول النهار و آخر الليل فينفصل به الليل من النهار و تحل به الصلاة و يحرم به الطعام و الشراب على الصائم و تكون صلاة الصبح من صلاة النهار و به قال عامة أهل العلم و ذهب طائفة إلى أن ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ليس من النهار و لا من الليل بل هو زمان منفصل عنهما و ذهبت طائفة إلى أن أول النهار هو طلوع الشمس و ما قبل ذلك من الليل فتكون صلاة الصبح من صلاة الليل و لا يحرم الطعام و
:
· /bihar/80/76/