عَمَلُ الشَّيْطَانِ ثَلَاثاً أَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اشْتَرَى عِيراً أَتَتْ مِنَ الشَّامِ فَاسْتَفْضَلَ مِنْهَا مَا قَضَى دَيْنَهُ وَ قَسَمَ فِي قَرَابَتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ الْآيَةَ يَقُولُ الْقَصَّاصُ ١ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَتَّجِرُونَ كَذَبُوا وَ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الصَّلَاةَ فِي مِيقَاتِهَا وَ هُوَ أَفْضَلُ مِمَّنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يَتَّجِرْ.
يَخافُونَ يَوْماً مع ما هم فيه من الذكر و الطاعة تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ تضطرب و تتغير فيه من الهول وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ أشياء لم يعدهم على أعمالهم و لم تخطر ببالهم وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ تقرير للزيادة و تنبيه على كمال القدرة و نفاذ المشية و سعة الإحسان و يحتمل أن يكون الغرض التنبيه على أنه ينبغي ألا يجعل طلب الرزق مانعا من إقامة الصلاة و ذكر اللّٰه و سائر العبادات.
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ٢ أي مستمرون على أدائها لا يخلون بها و لا يتركونها وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ ره ٣
رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّ هَذَا فِي النَّوَافِلِ وَ قَوْلَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْوَاجِبَاتِ.
و قيل هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ٤
قَالَ الطَّبْرِسِيُّ ره رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْخَمْسِينَ صَلَاةً مِنْ شِيعَتِنَا.
وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ الْفَرِيضَةُ مَنْ صَلَّاهَا عَارِفاً بِحَقِّهَا- لَا يُؤْثِرُ عَلَيْهَا غَيْرَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا بَرَاءَةً لَا يُعَذِّبُهُ وَ مَنْ صَلَّاهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا مُؤْثِراً عَلَيْهَا غَيْرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ
:
· /bihar/80/5/