Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٦

غَفَرَ لَهُ وَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ.

الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ قال علي بن إبراهيم ١ قال عنى به تاركون لأن كل إنسان يسهو في الصلاة قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ.

و في المجمع هم الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها عن ابن عباس و روی ذلك مرفوعا و قيل يريد المنافقين الذين لا يرجون لها ثوابا إن صلوا و لا يخافون عليها عقابا إن تركوا فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها فإذا كانوا مع المؤمنين صلوها رئاء و إذا لم يكونوا معهم لم يصلوا و هو قوله الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ عن علي عليه السلام و ابن عباس و قيل ساهون عنها لا يبالون صلوا أم لم يصلوا و قيل هم الذين يتركون الصلاة و قيل هم الذين لا يصلونها لمواقيتها و لا يتمون ركوعها و لا سجودها.

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ أَ هِيَ وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ قَالَ لَا كُلُّ أَحَدٍ يُصِيبُهُ هَذَا وَ لَكِنْ أَنْ يَغْفُلَهَا وَ يَدَعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا.

وَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ قَالَ هُوَ التَّرْكُ لَهَا وَ التَّوَانِي عَنْهَا.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: هُوَ التَّضْيِيعُ لَهَا٢.

«1»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: اعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَبَداً أَفْضَلُ فَتَعَجَّلِ الْخَيْرَ أَبَداً مَا اسْتَطَعْتَ وَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا دَامَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَ إِنْ قَلَ ٣.

بيان: يدل على أفضلية أول الوقت مطلقا و استثنی منه مواضع الأول تأخير الظهر و العصر للمتنفل بمقدار ما يصلي النافلة و أما غير

(١)1- 1. تفسير القمّيّ: 740، في سورة الماعون.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 10 ص 547 و 548.
(٣)3- 3. السرائر ص 472، و تراه في التهذيب ج 1 ص 145.

:  · /bihar/80/6/