فالمراد بالرفع التعظيم و رفع القدر من الأرجاس و التطهير من المعاصي و الأدناس و قيل المراد برفعها رفع الحوائج فيها إلى اللّٰه تعالى و قد مر في كتاب الحجة الأخبار الكثيرة في تأويل البيوت و أهلها فلا نعيدها.
وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ قيل أي يتلى فيها كتابه و قيل أي يذكر فيها أسماؤه الحسني يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي يصلی له فيها بالبكر و العشايا عن ابن عباس و قال كل تسبيح في القرآن صلاة١
و قيل المراد به معناه المشهور رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ أي لا تشغلهم و لا تصرفهم تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ أي إقامتها فحذف الهاء لأنها عوض عن الواو في إقوام فلما أضافه صار المضاف إليه عوضا عن الهاء
و روی عن أبی جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام أنهم قوم إذا حضرت الصلاة تركوا التجارة و انطلقوا إلى الصلاة و هم أعظم أجرا ممن لم يتجر. انتهى.
وَ فِي الْفَقِيهِ ٢ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: وَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ كَانُوا أَصْحَابَ تِجَارَةٍ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا التِّجَارَةَ وَ انْطَلَقُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِمَّنْ لَا يَتَّجِرُ. وَ فِي الْكَافِي ٣
رَفَعَهُ قَالَ: هُمُ التُّجَّارُ الَّذِينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ مَوَاقِيتُ الصَّلَوَاتِ أَدَّوْا إِلَى اللَّهِ حَقَّهُ فِيهَا.
وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام٤: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَاجِرٍ مَا فَعَلَ فَقِيلَ صَالِحٌ وَ لَكِنَّهُ قَدْ تَرَكَ التِّجَارَةَ فَقَالَ عليه السلام
:
· /bihar/80/4/