Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣٥٣

إيضاح: حكم الأصحاب بكراهة المحاريب الداخلة و هي قسمان الأول الداخلة في المسجد بأن يبنى جداران في قبلة المسجد و يسقف ليدخله الإمام و كان خلفاء الجور يفعلون ذلك خوفا من أعاديهم و الثاني الداخلة في البناء بأن يبنى في أصل حائط المسجد موضع يدخله الإمام و الكسر الوارد في الخبر بالأول أنسب و إن احتمل الثاني أيضا بهدم الجدار و الأكثر اقتصروا على الأول مع أن الثاني أولى بالمنع و الشهيد الثاني ره عمم الحكم بالنسبة إليهما و قيد الدخول في الحائط بكونه كثيرا و بعض المتأخرين قصروا الحكم بالكراهة بالثاني و لعله أوجه و إن كان الأحوط تركهما و قال في النهاية المذبح واحد المذابح و هي المقاصير و قيل المحاريب و في القاموس المذابح المحاريب و المقاصير و بيوت كتب النصارى الواحد كمقعد انتهى.

و المشهور كراهة الشرف للمساجد و هي ما يجعل في أعلی الجداران فتخرج عن الاستواء و قال في النهاية الجماء التي لا قرن لها و منه حديث ابن عباس أمرنا أن نبني المدائن شرفا و المساجد جما الشرف التي طولت أبنيتها بالشرف واحدها شرفة و الجم التي لا شرف لها و جم جمع أجم شبه الشرف بالقرون.

«6»- غَيْبَةُ الشَّيْخِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: إِذَا قَامَ الْقَائِمُ دَخَلَ الْكُوفَةَ وَ أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى يَبْلُغَ أَسَاسَهَا وَ يُصَيِّرُهَا عَرِيشاً كَعَرِيشِ مُوسَى وَ يَكُونُ الْمَسَاجِدُ كُلُّهَا جُمّاً لَا شُرَفَ لَهَا كَمَا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَمَامَ الْخَبَرِ١.

توضيح: قال الجوهري العرش و العريش ما يستظل به و عرش يعرش و يعرش عرشا أي بنى بناء من خشب و بئر معروشة و كروم معروشات و العريش عريش الكرم و العريش شبه الهودج و ليس به يتخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها و العريش خيمة من خشب و ثمام و الجمع عرش مثال قليب و قلب و منه قيل لبيوت مكة العرش لأنها عيدان تنصب و يظلل عليها.

(١)1- 1. غيبة الشيخ الطوسيّ ص 297.

:  · /bihar/80/353/