Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣٥٢

الباطلة فَإِنَّ الْأَخِلَّاءَ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ و قيل أي يمكن أن يستفاد منه العلم و العمل و الكمالات المقربة إلى اللّٰه أو أصاب أخا في اللّٰه عز و جل يمكن أن يستفيد منه ففي الكلام على الوجهين الأخيرين حذف و إيصال و الأول أظهر.

مستطرفا أي علما يعد حسنا طريفا بديعا أو علما لم يكن عنده فيكون عنده طريفا قال في القاموس المستطرف الحديث من المال و امرأة طرف الحديث حسنته يستطرفه من يسمعه أو آية محكمة أي واضحة الدلالة يمكن لأكثر الناس أو مثله فهمها و الانتفاع بها أو غير منسوخة إذ ليس كثير انتفاع بالآيات المنسوخة أو رحمة منتظرة بالفتح أي ينتظرها الناس أو بالكسر أي تنتظر القابل

كَمَا رُوِيَ: أَنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا.

و قيل يمكن أن يكون كناية عن العبادات من الصلوات و غيرها لا سيما الجماعات و رؤية العلماء و الصلحاء و زيارتهم و التبرك بمجالستهم.

ترده عن ردى أي ضلالة كان مقيما عليها فيتركها أو مريدا لها فلا يرتكبها على هدى أي سبيل هداية يسلكها أو يثيب عليها إن كان فيها قبله أو يترك ذنبا خشية من اللّٰه أو من الناس أو الأعم في المسجد أو مطلقا و كذا الحياء يحتمل الجميع قال في الذكرى كان الثامنة ترك الذنب حياء يعني من اللّٰه أو من الملائكة أو من الناس كما أن الخشية كذلك و يجوز أن تكون الخشية من اللّٰه و الحياء من الناس.

«5»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَكْسِرُ الْمَحَارِيبَ إِذَا رَآهَا وَ يَقُولُ كَأَنَّهَا مَذَابِحُ الْيَهُودِ١.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام رَأَى مَسْجِداً بِالْكُوفَةِ قَدْ شُرِّفَ فَقَالَ كَأَنَّهُ بِيعَةٌ وَ قَالَ إِنَّ الْمَسَاجِدَ لَا تُشَرَّفُ تُبْنَى جُمّاً٢.

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 9.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 10.

:  · /bihar/80/352/