ثم قال ره و ذلك محمول على الكراهة إذ القصد بذلك النهي عن التشبه بمن تقدمنا في تعظيم القبور بحيث تتخذ مساجد و من صلى لا لذلك لم يكن قد فعل محرما إذ لا يلزم من المساواة التحريم كالسجود لله تعالى المساوي للسجود للصنم في الصورة ثم قال قال الشيخ قد رويت رواية بجواز النوافل إلى قبور الأئمة عليهم السلام و الأصل الكراهية انتهى.
أقول: الجواز و عدم الكراهة في قبور الأئمة عليهم السلام لا يخلو من قوة لا سيما مشهد الحسين عليه السلام لما سيأتي من الأخبار و لا يبعد القول بذلك في قبر الرسول صلى اللّٰه عليه و آله أيضا بحمل أخبار المنع على التقية لشهرة تلك الروايات عند المخالفين و قول بعضهم بالحرمة و يمكن القول بالنسخ فيها أيضا أو الحمل على أن يجعل قبلة كالكعبة بأن يتوجه إليه من كل جانب لكن هذا الحمل بعيد في بعضها أو الحمل على ما إذا كان المقصود سجدة القبر أو صاحبه.
و يمكن القول بالفرق بين قبر النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قبور الأئمة عليهم السلام بالقول بالكراهة في الأول دون الثاني لأن احتمال توهم المعبودية و المسجودية أو مشابهة من مضى من الأمم فيه أكثر أو لدفن الملعونين عنده صلى اللّٰه عليه و آله.
«5»- الْعُيُونُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُوَدِّعَ لِلْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ فَأَتَى الْقَبْرَ مِنْ مَوْضِعِ رَأْسِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَزِقَ بِالْقَبْرِ ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى الْقَبْرَ فَقَامَ إِلَى جَانِبِهِ يُصَلِّي فَأَلْزَقَ مَنْكِبَهُ الْأَيْسَرَ بِالْقَبْرِ قَرِيباً مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُخَلَّقَةِ الَّتِي عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ١.
«6»- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي أَتَّجِرُ إِلَى هَذِهِ الْجِبَالِ فَنَأْتِي أَمْكِنَةً لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ قَالَ أَلَا تَكُونُ مِثْلَ فُلَانٍ يَعْنِي رَجُلًا عِنْدَهُ يَرْضَى بِالدُّونِ
:
· /bihar/80/314/