و قال في المنتهى الشقرة بفتح الشين و كسر القاف واحدة الشقر و هو شقائق النعمان و كل موضع فيه ذلك تكره الصلاة فيه و قيل وادي الشقرة موضع مخصوص بطريق مكة ذكره ابن إدريس و الأقرب الأول لما فيه من اشتغال القلب بالنظر إليه و قيل هذه مواضع خسف فتكره الصلاة فيها لذلك انتهى.
و الأظهر ما اختاره ابن إدريس و التعليل الوارد في الخبر مخالف لما ذكره إلا بتكلف تام.
«3»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْمَنَاهِي: إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَی أَنْ تُجَصَّصَ الْمَقَابِرُ وَ يُصَلَّی فِيهَا١
وَ نَهَی أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الْمَقَابِرِ وَ الطُّرُقِ وَ الْأَرْحِيَةِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ مَرَابِطِ الْإِبِلِ وَ عَلَی ظَهْرِ الْكَعْبَةِ٢.
بيان: كراهة الصلاة في الأرحية لم يذكرها الأكثر و إن دل عليها هذا الخبر و المرابط أعم من المعاطن مطلقا أو من وجه.
«4»- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةُ بَيْنَ الْقُبُورِ قَالَ صَلِّ بَيْنَ خِلَالِهَا وَ لَا تَتَّخِذْ شَيْئاً مِنْهَا قِبْلَةً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَی عَنْ ذَلِكَ وَ قَالَ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي قِبْلَةً وَ لَا مَسْجِداً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ٣.
إيضاح: ظاهره عدم جواز الصلاة إلى قبر النبي صلى اللّٰه عليه و آله و السجود عليه
وَ رُوِیَ فِي الْمُنْتَهَى مِنْ طُرُقِ الْعَامَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَائِشَةَ قَالا: لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْوَفَاةُ كَشَفَ وَجْهَهُ وَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.
وَ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: أَمَا إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَ صُلَحَائِهِمْ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ.
:
· /bihar/80/313/