Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣١٢

اللّٰه تعالى بتلك الأرض و بينها و بين ميقات أهل المدينة الذي هو ذو الحليفة ميل واحد و ضجنان جبل بمكة ذكره صاحب الصحاح و الصلاصل جمع صلصال و هي الأرض التي لها صوت و دوی انتهی.

و قيل إنه الطين الحر المخلوط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف أي يصوت و به فسره الشهيد ره و نقله الجوهري عن أبی عبيدة و نحو منه كلام الفيروزآبادي و يوهم عبارات بعض الأصحاب أن كل أرض كانت كذلك كرهت الصلاة فيها و هو خطأ لأنه قد ظهر من الأخبار و كلام قدماء الأصحاب أنها أسماء مواضع مخصوصة بين الحرمين.

و ورد في بعض الأخبار النهي عن الصلاة في ذات الجيش و يظهر من بعضها أنها البيداء كما اختاره الأصحاب و عللوا التسمية بخسف جيش السفياني فيها و من بعضها أنها مبدأ البيداء للجائي من مكة و من بعضها المغايرة فيحتمل التكرار على التأكيد أو الحمل على أنها متصلة بالبيداء فحكم بالاتحاد مجازا.

«2»- الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَا تُصَلِّ فِي وَادِي الشَّقِرَةِ فَإِنَّ فِيهِ مَنَازِلَ الْجِنِ ١.

بيان: قال الجوهري الشَّقِر بكسر القاف شقائق النعمان الواحدة شَقِرَة و قال ابن إدريس تكره الصلاة في وادي الشقرة بفتح الشين و كسر القاف و هي واحد الشقر موضع بعينه مخصوص سواء كان فيه شقائق النعمان أو لم يكن و ليس كل واد يكون فيه شقائق

النعمان تكره فيه الصلاة بل بالموضع المخصوص فحسب و هو بطريق مكة لأن أصحابنا قالوا تكره الصلاة في طريق مكة بأربعة مواضع من جملتها وادي الشقرة و الذي ينبه على ما اخترناه ما ذكره ابن الكلبي في كتاب الأوائل و أسماء المدن قال زرود و الشقرة ابنتا يثر بن قابية بن مهلهل بن وام بن عقيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح هذا آخر كلام ابن الكلبي النسابة فقد جعل زرود و الشقرة موضعين سميا باسم امرأتين و هو أبصر بهذا الشأن انتهى.

(١)1- 1. المحاسن ص 366.

:  · /bihar/80/312/