Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣١٥

وَ لَا يَطْلُبُ التِّجَارَةَ إِلَى أَرْضٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ ١.

«7»- الْإِحْتِجَاجُ، قَالَ: كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَزُورُ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْقَبْرِ أَمْ لَا وَ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ صَلَّى عِنْدَ بَعْضِ قُبُورِهِمْ عليهم السلام أَنْ يَقُومَ وَرَاءَ الْقَبْرِ وَ يَجْعَلَ الْقَبْرَ قِبْلَةً أَوْ يَقُومُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ رِجْلَيْهِ وَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْقَبْرَ وَ يُصَلِّیَ وَ يَجْعَلَ الْقَبْرَ خَلْفَهُ أَمْ لَا فَأَجَابَ عليه السلام أَمَّا السُّجُودُ عَلَى الْقَبْرِ فَلَا يَجُوزُ فِي نَافِلَةٍ وَ لَا فَرِيضَةٍ وَ لَا زِيَارَةٍ وَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ أَنْ يَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ أَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا خَلْفَهُ وَ يَجْعَلُ الْقَبْرَ أَمَامَهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ وَ لَا عَنْ يَسَارِهِ لِأَنَّ الْإِمَامَ عليه السلام لَا يُتَقَدَّمُ وَ لَا يُسَاوَى ٢.

بيان: روى الشيخ في التهذيب ٣

هذه الرواية عن محمد بن أحمد بن داود عن أبيه عن محمد بن عبد اللّٰه الحميري و قال شيخنا البهائي قدس اللّٰه روحه الواسطة بين الشيخ و بين محمد الشيخ المفيد طاب ثراه فالحديث صحيح لأن الثلاثة ثقات من وجوه أصحابنا و قال المحقق في المعتبر إنه ضعيف و لعل السبب في ذلك كونه مكاتبة انتهى.

و ما ذكره قريب لأن محمد بن أحمد و إن لم ينص على توثيقه لكن مدحه النجاشي مدحا يربي على التوثيق حيث قال فيه ٤

شيخ هذه الطائفة و عالمها و شيخ القميين في وقته و فقيههم حكى أبو عبد اللّٰه الحسين بن عبيد اللّٰه أنه لم ير أحدا أحفظ منه و لا أفقه و لا أعرف بالحديث و صنف كتبا انتهى لكن في التهذيب هكذا و أما الصلاة فإنها خلفه يجعله الإمام و لا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم و يصلی عن يمينه و شماله و ظاهره تجويز المساواة إلا أن يقال بعطف يصلي على يصلي أو على يتقدم و لا يخفی بعدهما و إن أمكن ارتكابه جمعا

(١)1- 1. مشكاة الأنوار ص 131.
(٢)2- 2. الاحتجاج ص 474.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 200.
(٤)4- 4. رجال النجاشيّ ص 298.

:  · /bihar/80/315/