بْنِ مُسْلِمٍ ١
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الثَّوْبِ إِذَا غُيِّرَتِ الصُّورَةُ مِنْهُ. و أكثر هذه يشعر بما قاله ابن إدريس و إن أطلقه كثير من الأصحاب انتهى.
أقول: مع قطع النظر عن دلالة تلك الأخبار على تخصيص مدلول التماثيل و الصورة نقول إذا جاز الصلاة و زالت الكراهة بمحض النقص في عضو من الحيوان مع أن سائر أجزائه مماثلة لما وجد منها في الخارج فالشجر و أمثاله أولی بالجواز و بالجملة الجزم بالتعميم مع ذلك مشكل مع تأيد التخصيص لأصل البراءة و مناسبته للشريعة السمحة و لقوله تعالى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ٢ و إن كان الأحوط ترك لبس المصور مطلقا.
و أما الأخبار الدالة على الجواز فكثيرة منها مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ فِي ثَوْبِهِ دَرَاهِمُ فِيهَا تَمَاثِيلُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ٣.
وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام: أَنَّهُ أَرَاهُ خَاتَمَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ فِيهِ وَرْدَةٌ وَ هِلَالٌ فِي أَعْلَاهُ ٤.
و الأخبار الواردة بلفظ الكراهة و لا أشتهي و لا أحب كثيرة
وَ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِتَمَاثِيلِ الشَّجَرِ٥.
وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَمَاثِيلِ الشَّجَرِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ ٦.
و قال في المنتهى لو غير الصورة من الثوب زالت الكراهية و ذكر صحيحة محمد
:
· /bihar/80/246/