Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢٤٥

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةُ إِنْسَانٍ ١ الْخَبَرَ.

وَ رُوِیَ فِي الْمَكَارِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الْبُيُوتِ إِذَا غُيِّرَتِ الصُّورَةُ٢.

و وجه الدلالة في الجملة في تلك الأخبار غير نقى و سيأتي بعضها في أبواب المكان و قد صرح بعض اللغويين أيضا بما ذكرنا قال المطرزي في المغرب التمثال ما تصنعه و تصوره مشبها بخلق اللّٰه من ذوات الروح و الصورة عام و يشهد لهذا ما ذكر في الأصل أنه صلى و عليه ثوب فيه تماثيل كره له ذلك قال و إذا قطعت رءوسها فليس بتماثيل و قوله عليه السلام لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير كأنه شك من الراوي و أما قولهم و يكره التصاوير و التماثيل فالعطف للبيان و أما تماثيل شجر فمجاز إن صح و قال في المصباح المنير المثال الصورة المصورة و في ثوبه تماثيل أي صور حيوانات مصورة.

و قال في الذكری و خص ابن إدريس الكراهية بتماثيل الحيوان لا غيرها كالأشجار و لعله نظر إلى تفسير قوله تعالى يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ فعن أهل البيت عليهم السلام أنها كصور الأشجار وَ قَدْ رَوَى الْعَامَّةُ فِي الصِّحَاحِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنِّي أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْساً فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ وَ قَالَ إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَ مَا لَا نَفْسَ لَهُ.

وَ فِي مُرْسَلِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٣ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: فِي التَّمَاثِيلِ فِي الْبِسَاطِ لَهَا عَيْنَانِ وَ أَنْتَ تُصَلِّي فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهَا عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ لَهَا عَيْنَانِ فَلَا. وَ عَنْ مُحَمَّدِ

(١)1- 1. الكافي ج 6 ص 528.
(٢)2- 2. مكارم الأخلاق ص 153.
(٣)3- 3. الكافي ج 3 ص 392.

:  · /bihar/80/245/