Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢٠٦

بمعنی التوشح.

و قال المحقق في المعتبر الوجه أن التوشح فوق القميص مكروه و أما شد المئزر فوقه فليس بمكروه أما

مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ عليه السلام هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ الصَّلَاةَ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مُتَوَشِّحٌ بِهِ فَوْقَ الْقَمِيصِ فَكَتَبَ نَعَمْ ١.

فمحمول على الجواز المطلق و هو لا ينافي الكراهة.

و قال الشيخ بعد نقل الأخبار المتعارضة المراد بالأخبار المتقدمة هو أن لا يلتحف الإنسان و يشتمل به كما يلتحف اليهود و ما قدمناه أخيرا هو أن يتوشح بالإزار ليغطي ما قد كشف منه و يستر ما تعرى من بدنه و احتج لهذا بما رواه

فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ سَمَاعَةَ٢

قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يشمل [يَشْتَمِلُ] فِي صَلَاتِهِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا يَشْتَمِلُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا أَنْ يَتَوَشَّحَ فَيُغَطِّيَ مَنْكِبَيْهِ فَلَا بَأْسَ.

و قال الصدوق في الفقيه ٣

بعد أن روى الكراهة و قد رويت رخصة في التوشح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح و عن أبی الحسن و عن أبي جعفر الثاني عليه السلام و به آخذ و أفتی.

و أما جعل المئزر تحت القميص فقد نقل العلامة الإجماع على عدم كراهته.

وَ رَوَی الشَّيْخُ فِي الضَّعِيفِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ٤ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ أَوْ يَغْتَسِلُ فَيَتَوَشَّحُ وَ يَلْبَسُ قَمِيصَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ فَيُصَلِّي وَ هُوَ كَذَلِكَ قَالَ هَذَا عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَتَوَشَّحُ فَوْقَ الْقَمِيصِ فَقَالَ هَذَا مِنَ التَّجَبُّرِ.

و في هذا الخبر إشعار بأن المراد بالتوشح الاتزار فيؤيد ما قاله القوم

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 197.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 197.
(٣)3- 3. الفقيه ج 1 ص 169.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 242.

:  · /bihar/80/206/